أخبار عاجلة
اهم اخبار الاسبوع

 

اسواق و تعاملات فى الاسبوعالرياضة فى اسبوع

 

تطبيقات باريس نيوز

 

اخبار تونس - مناورة التصعيد قد لا تكون محسومة سلفا.. هل حصل الشاهد على الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية؟

انت تشاهد اخبار تونس - مناورة التصعيد قد لا تكون محسومة سلفا.. هل حصل الشاهد على الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية؟
فى موقع : باريس نيوز
بتاريخ : الجمعة 1 يونيو 2018 03:53 مساءً

باريس نيوز - الجمعة 1 جوان 2018

نسخة للطباعة

مناورة التصعيد قد لا تكون محسومة سلفا.. هل حصل الشاهد على الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية؟

خرجت الحرب بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والمدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي إلى العلن بما يعني أن صيفا سياسيا قائظا ينتظر البلاد هذا الموسم وأن المشهد بات مفتوحا على كل السيناريوهات بعد خطاب الشاهد الذي توجه به الى الرأي العام والذي كان يمكن أن يكون عاديا في استعراضه لما وصفه بإنجازات حكومته، لولا أنه اختتمه بتوجيه اتهاماته عبر القناة الوطنية لمن يصح وصفه بغريمه الأول حافظ قائد السبسي وجماعته «بتدمير حزب نداء تونس الذي لم يعد يعرفه» ودعوته «لمسار إصلاحي للحزب واستعادة ثقة التونسيين».. الإعلان عن خطاب الشاهد قبل الإفطار تأخر لبعض الوقت بما جعل التونسيون ينساقون إلى التخمينات ويذهبون الى حد توقع وشيك لرئيس الحكومة بالاستقالة وإلقاء المنديل وتجنيب البلاد مزيد المتاهات. ولكن جاء خطاب الشاهد رافعا شعار الهجوم أفضل وسيلة للدفاع في صراع لا يمكن أن يكون له شبيه في مختلف الديموقراطيات العريقة أو الناشئة.
فقد بات التونسيون إزاء مشهد سريالي إلى درجة العبث في وجود رئيس حكومة منبوذ من حزبه وهو الحزب الذي يفترض أنه الحزب الحاكم ولكنه في المقابل مدعوم من الحليف الأساسي في الحكم حركة النهضة التي لم تكشف موقفها وتكتمت بشأن ما جاء في خطاب رئيس الحكومة عن رئيس الحزب الذي ينتمي إليه.. وبعيدا إلى الوقوع في فخ التفاصيل والجزئيات التي أحاطت بخطاب الشاهد والتي أثثت لمجالس التونسيين الرمضانية إلى جانب بقية المسلسلات التلفزية..
ولعله من المهم الإشارة إلى ان خطاب الشاهد جاء بعد يومين على تعليق العمل بوثيقة قرطاج التي تم توقيعها في 13جويلية، وجاء في غياب رئيس الدولة الذي كان يشارك في مؤتمر باريس حول ليبيا، ولكن أيضا بعد صدور للحزب الحاكم اعتبر أن «الحكومة الحالية التي تمخضت عن اتفاق قرطاج كمرجعية سياسية جامعة تحولت إلى عنوان أزمة سياسية أفقدتها صفتها كحكومة وحدة وطنية».
وإذا كان رئيس الحزب التزم الصمت على الاقل حتى كتابة هذه الأسطر إزاء تصريحات الشاهد فان ذلك لا يعني بالمرة أن الأزمة باتت من الماضي، بل على العكس من ذلك فكل المؤشرات تؤكد أن الأزمة تتجه لمزيد التعقيد، وأن الوضع يظل مرشحا على كل السيناريوهات بالنظر الى التحولات المتسارعة في المواقف وتفاقم الصراعات الداخلية في صفوف ما بقي من الحزب الحاكم قبل انشطاره الى ثلاثة أحزاب...
وفي انتظار ما يمكن أن تحمله في طياتها الساعات القادمة بعد اعلان الشاهد التحدي وكشفه عن تعديل وشيك في حكومته يبقى الواضح أن مرثية اللطم والندب والبكاء ليست ما تحتاجه تونس في هذه المرحلة.
صحيح أن الشاهد وهو الذي راهن على الاستياء الشعبي من الدور المشين لرئيس حزب نداء تونس منذ سيطرته على المشهد ورفض العقلية التونسية الحساسة لثقافة التوريث نجح الى حد ما في استقطاب شريحة مهمة من التونسيين وربما كسب تعاطفهم إزاء ما كشفه من ضغوطات في الحرب المعلنة على الفساد وصحيح أنه بدا وقد تدرب جيدا على كلمته ولم يبدو مرتبكا أو مترددا وكان من الطبيعي أن يدافع عن حكومته وعن فريقه الحكومي، ولكن يبقى من الواضح أيضا أن الشاهد رغم تماسكه الظاهر لم يكن بإمكانه التقليل من حجم الصعوبات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلد تلاحقه تداعيات لعنة التصنيفات السوداء ويعاني من تفاقم البطالة وانهيار الدينار وارتفاع الأسعار وغياب البدائل والاستثمارات التي فاقمت مشاعر إحباط التونسيين. واعتراف الشاهد بوجود أزمة في البلاد لم يقدم للتونسيين الذين يعيشون على وقع الأزمات المتعاقبة جديدا يذكر..
الشاهد ورغم إصراره على نفي طموحاته السياسية في استحقاقات 2019 الا أنه لم يستطع إخفاء تطلعاته التي قد تتضح مستقبلا أكثر ...
يحسب للشاهد أنه جاهر برأيه علنا في نجل الرئيس المدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي على عكس الكثيرين من الندائيين الذي يقولون ذلك في السر وسيتعين على الشاهد أن يتحمل ثمن هذا الموقف وتداعياته على حكومته ومسيرته السياسية اجلا او عاجلا سواء كان الثمن تعزيز موقعه على الساحة أو على العكس من ذلك تراجعه..
الحقيقة أيضا أن الشاهد تأخر كثيرا في الإعلان عن موقفه من صفقة الانتخابات الألمانية وعدم استشراف تداعياتها على حكومته وعلى مؤسسات البلاد ثم تأخر أيضا في قراءة نتائج الانتخابات البلدية التي ما انفك النداء الذي هو جزء منه يفاخر بها رغم أنه خسر حوالي 900 ألف صوت مقارنة بانتخابات 2014 البرلمانية...
الطريف أنه في الوقت الذي كان الشاهد يخاطب التونسيين كانت المواقع الاجتماعية تتناقل خبر اقالة رئيس الهيئة الوطنية المكلفة بالانتخابات من طرف أعضاء الهيئة، مشهد يختزل ما يحدث في البلاد من تناقضات يصعب فهمها، فانتخاب رئيس الهيئة الذي تحول الى مسلسل ممل داخل مجلس نواب الشعب يعزل بجرة قلم ودون الرجوع الى المجلس المكلف ولكن دون أن يتوقف رئيس الحكومة عند هذه النقطة التي من شأنها أن تؤشر الى ما قد يحيط بموسم الانتخابات التشريعية والرئاسية من حسابات غير محسومة بدورها ...
بقي السؤال الأكثر الحاحا بين التونسيين بعد خطاب الشاهد هل يمكن أن يكون الرئيس الباجي قائد السبسي منح رئيس لحكومة الضوء الأخضر ليمر الى الهجوم؟ المنطق يفترض أنه من غير الممكن أن يحدث ذلك وأن ينتصر السبسي لرئيس الحكومة على ابنه وطموحاته السياسية والعائلية... ولكن ما رافق الاجتماعات بشأن وثيقة قرطاج 2 قبل اعلان تعليقها والطريقة التي أدار بها رئيس الجمهورية ظهره للوثيقة بعد أن نفد صبره في التوصل الى حل بين الفرقاء قد يكون منح للشاهد الفرصة للمجاهرة بموقفه وربما اعفاء رئيس الدولة من مسألة حساسة باتت تحاصره وما انفكت تسبب له الانتقادات في مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية...
الرئيس الباجي قائد السبسي دأب على الرد كلما أثيرت مسألة تفرد ابنه بالحزب الذي أسسه بأنه من حق نجله شأنه شأن كل التونسيين ممارسة السياسة... اليوم ربما بات من المهم ومع بدء العد التنازلي للانتخابات القادمة في 2019 التوجه جديا لإنقاذ ما بقي منه وذلك بتحديد موعد لمؤتمر حاسم يمنع سقوط السقف على أصحابه.. مناورة التصعيد قد لا تكون نتائجها محسومة وعلى الشاهد الذي جاهر بالحرب بعد أن كان رحاها خلف الكواليس أن يستفيد من كل الدروس التي مرت به حتى الان والتي مرت بسلفه الحبيب الصيد قبل خروجه المهين من الحكومة بعد أن خذلته النهضة في الربع ساعة الأخير...
الى أي مدى يمكن أن يحظى الشاهد بدعم حركة النهضة للحفاظ على موقعه؟ وهل المقابل الالتزام بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة؟ وماذا لو انحصرت المنافسة بين أحد الشيخين زعيم حركة النهضة سند الشاهد الحالي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية؟

اهلا بك زائرنا الكريم لقد قمت بـ قرائة الخبر :- " اخبار تونس - مناورة التصعيد قد لا تكون محسومة سلفا.. هل حصل الشاهد على الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية؟ " على موقع باريس بيوز و الذي ينشر لك اهم الاخبار المحلية و العالمية و الاقتصاية و حتي نكون على وفاق بخصوصية موقنا يجب علينا ان نوجة علم سيادتك ان مقال " اخبار تونس - مناورة التصعيد قد لا تكون محسومة سلفا.. هل حصل الشاهد على الضوء الأخضر من رئيس الجمهورية؟ " تم نقلة من موقع " الصباح تونس " و يمكنك قرائة الخبر من موقعة الاصلي من هنا " الصباح تونس " شكرا لمتابعتكم لنا نتمني ان نكون عند حسن ظنكم دائما .

تابعونا على http://www.paresnews.com لاحدث الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار عربية - تونس تكافح الفساد بالكاميرات