تخوض المنطقة الخليجية حراكاً دبلوماسياً واسع النطاق لإرساء ترتيبات دفاعية مستجدة، تزامناً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتجدد المواجهات العسكرية في اليمن، وسط تداعيات تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك حول المسؤولية الأمنية الإقليمية.

توقيع اتفاقيات ومذكرات دفاعية إقليمية

شهد السابع من أغسطس/آب 2026 إبرام «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان. وفي الحادي والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2026، احتضنت العاصمة القطرية الدوحة توقيع «مذكرة تفاهم بدر» بمشاركة قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا.

  • توقيع «اتفاقية مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس/آب 2026.
  • إبرام «مذكرة تفاهم بدر» في الدوحة بين قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
  • موافقة البرلمان المصري على إرسال إسناد عسكري للمملكة العربية السعودية.
  • توجيه الجيش الأردني ضربات ضد بؤر إرهابية في الأراضي السورية ثأراً لضحايا هجوم كنيسة الكرك.

أهداف التعاون العسكري والتصنيعي

سعت «مذكرة تفاهم بدر» الموقعة في الدوحة إلى تطوير القدرات والصناعات الدفاعية للأطراف الأربعة المنضوية فيها. كما ركزت المذكرة على توسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات التدريب العسكري، إضافة إلى دعم مسارات البحث والتطوير والإنتاج العسكري المتبادل.

المواقف الأمريكية وتداعياتها الأمنية

أسهمت مطالبات المبعوث الأمريكي توم باراك، خلال منتدى الأمن العالمي بالدوحة، بدعوة شركاء واشنطن الخليجيين لتنويع تحالفاتهم والاضطلاع بأعباء أكبر لحماية أمنهم، في تفاقم المخاوف من تصدع الاستقرار الإقليمي. وأعرب سياسيون مستقلون عن استيائهم من قصور التعهدات الأمنية الغربية وضعف الشراكات السابقة في صد الاعتداءات الحوثية والإيرانية التي استهدفت القواعد والمنشآت الحيوية.

قراءات تحليلية لجدوى التحالفات المستجدة

فسر نواب وسياسيون ومحللون هذه الشراكات الدفاعية بأنها مسعى جاد لتأسيس هيكل أمن إقليمي مستقل وتوسيع دائرة الشركاء ومصادر التسلح. وفي المقابل، طرح مراقبون تساؤلات حيال فعالية هذه الترتيبات في منح حماية عسكرية حقيقية وتحقيق تكامل ناجز على المدى القريب، لا سيما في ظل الإنهاك العسكري الذي تواجهه السعودية في اليمن وتوعد جماعة أنصار الله للمملكة بعمليات نوعية جديدة.