تستعد المملكة العربية السعودية لإحداث نقلة نوعية في قطاع الطيران العالمي من خلال إنشاء مطار الملك سلمان الدولي بالرياض، والذي صُمم ليكون أحد أكبر المطارات في العالم بطاقة استيعابية مستهدفة تصل إلى 120 مسافراً بحلول عام 2030. يمثل هذا المشروع العملاق ركيزة أساسية في استراتيجية الوطن لتحويل العاصمة إلى مركز عالمي رئيسي للنجارة والسياحة والخدمات اللوجستية.

رؤية هندسية مستدامة تلبي تطلعات المستقبل

يعتمد تصميم مطار الملك سلمان على دمج الهوية الثقافية السعودية مع أحدث الابتكارات المعمارية العالمية، حيث سيمتد المشروع على مساحة شاسعة تقارب 57 كيلومتراً مربعاً. يضم المطار صالات مسافرين واسعة تحاكي العمارة المحلية، إضافة إلى مرافق تجارية وترفيهية متكاملة تضمن تجربة استثنائية للمسافرين القادمين من شتى أنحاء العالم.

تولي الهيئة العامة للطيران المدني اهتماماً بالغاً بمسألة الاستدامة البيئية، إذ يستهدف المطار الحصول على شهادة "ليد" (LEED) الذهبية للتصميمات البيئية المستدامة. يعتمد التشغيل على مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة ذكية لترشيد الاستهلاك، مما يجعله نموذجاً للمطارات صديقة البيئة في القرن الحادي والعشرين.

محور لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث

يتميز الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة بقربه من أسواق رئيسية في آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهو ما يعزز من مكانة المطار الجديد كبوابة عالمية للتجارة والربط الدولي. من المتوقع أن يسهم المطار في دعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، ورفع مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

  • استيعاب أكثر من 120 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.
  • التوسع ليصل إلى 185 مليون مسافر و3.5 مليون طن من البضائع بحلول 2050.
  • إنشاء 6 مدارج طيران متوازية تلبي أحدث المعايير التشغيلية الدولية.
  • تخصيص 12 كيلومتراً مربعاً لمرافق الأنشطة التجارية والضيافة المحيطة.
  • توفير آلاف فرص العمل النوعية في قطاعات الهندسة، والخدمات، والسياحة.

تأثير اقتصادي واسع النطاق على العاصمة الرياض

لا يقتصر دور مطار الملك سلمان على تقديم خدمات السفر الجوي فحسب، بل يمتد ليكون محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في مدينة الرياض. يسهم المشروع في استقطاب الشركات العالمية الكبرى لفتح مقرات إقليمية لها في العاصمة، تماشياً مع برامج التنمية الحضرية والاقتصادية الطموحة التي تسعى لجعل الرياض من بين أكبر اقتصاديات المدن في العالم.

تشهد البنية التحتية المحيطة بالمطار تطوراً متسارعاً لتكامل وسائل النقل العام، بما في ذلك قطار الرياض وشبكة الطرق السريعة، مما يضمن سهولة وسرعة تنقل المسافرين والزوار بين المطار ومختلف وجهات المدينة الحيوية بكل مرونة ويسر.