أسئلة أمنية متصاعدة بعد توقيف مرتكبي اعتداء الكنيسة وتنفيذ ضربات جوية في سوريا
ألقت قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة أشقاء وصهرهم، وجميعهم يحملون الفكر التكفيري وينتمون لعائلة واحدة، وذلك يوم الاثنين (٢٦ تشرين الأول/أكتوبر) في محافظة الكرك. وجاءت هذه العملية بعد تبادل لإطلاق النار وتحصن المشتبه بهم داخل منزل مهجور إثر اعتدائهم المسلح على كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود.
ملابسات الهجوم الدامي وضحايا الكنيسة
تعرضت كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بجنوب الأردن لهجوم يوم الجمعة، استهدف نحو مئتي شخص كانوا يشاركون في مراسم جنازة. أسفر الاعتداء عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة ٢٥ آخرين بجروح متفرقة. وشيّع مئات الأردنيين يوم الأحد ثمانية من الضحايا التسعة برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، حيث دُفنوا في قبر قبالة الكنيسة سينشأ فوقه نصب تذكاري. وشارك ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله والملكة رانيا بتقديم واجب العزاء لأهالي الضحايا. ويُذكر أن المسيحيين يشكلون نحو ٣% من إجمالي سكان الأردن البالغ عددهم نحو ١١ مليون نسمة.
تفاصيل عملية التوقيف والمضبوطات الأمنية
أسفرت مواجهات يوم الاثنين عن إصابة المهاجمين الثلاثة خلال محاصرتهم وإلقاء القبض عليهم، بينما خلت صفوف القوة الأمنية من أي إصابات. وجرى نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وصفت حالة أحدهم بالخطرة بينما استقرت حالة الاثنين الآخرين. ونجحت الأجهزة الأمنية في ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد الحربي داخل موقع تحصن الجناة. وأكد مسؤولون أمنيون ووزير الداخلية مازن الفراية عدم وجود أي صلات للمشتبه بهم بخلايا أخرى أو اتصالات خارجية. وأوضح وزير الداخلية أنه تم ضبط القتلة، مشيراً إلى الشروع بمراجعة ظروف تطرف الشباب والتعهد بمحاسبة كل مشارك. ومن جانبه، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردنيين. وأكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن الإرهاب لا مكان له بين الأردنيين وأن الثلة الخارجة لاقت مصيرها العادل.
العملية العسكرية الانتقامية وتداعياتها الميدانية
نفذ الجيش الأردني يوم الاثنين عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري انتقاماً لضحايا الكنيسة، وهو ما أدى إلى تدمير مواقع وسقوط قتلى وجرحى في صفوف تلك التنظيمات. وفي المقابل، أعلنت الحكومة السورية عدم وجود أي تنسيق مسبق معها بشأن العملية العسكرية، مع البدء بتحقيقات وفتح قنوات تواصل مع الأردن. وتضمنت الخسارة البشرية في الجانب السوري الحصيلة الآتية:
- استقبال مديرية الصحة في محافظة درعا ثمانية ضحايا بينها رجل مسن وثلاثة أطفال وأربعة مصابين جراء القصف الجوي الأردني.
- إفادة مصادر طبية في محافظة درعا بمقتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة بينهم أطفال ونساء في قرية لطف بمنطقة اللجاة نتيجة الغارات.