باريس نيوز
الاقتصاد

تعهد أودي بضخ 4 مليارات دولار لبناء مصنع أمريكي يشعل عاصفة سياسية بألمانيا

سارة الخطيب 26 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

كشف دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا يوم السبت الماضي عن التزام شركة أودي باستثمار ما يناهز 4 مليارات دولار، وهو ما يعادل 3.6 مليار يورو، لتدشين منشأة تصنيع جديدة كلياً للسيارات الفاخرة قرب مدينة ماكون. وأثار هذا الإعلان تداعيات واسعة النطاق داخل الأوساط السياسية والصناعية في ألمانيا، تزامنًا مع مواجهة قطاع السيارات الألماني تحديات هيكلية وضغوطًا مالية غير مسبوقة.

تفاصيل المشروع الاستثماري وأهدافه الاستراتيجية

تستهدف أودي من خلال هذا المصنع، الذي تنطلق أعمال تشييده العام القادم، إنتاج مركبات الدفع الرباعي الموجهة خصيصًا للسوق الأمريكية بواقع يصل إلى 200,000 سيارة سنويًا بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. وأكد جيرنوت دولنر، الرئيس التنفيذي للشركة، أن السوق الأمريكية تعد من أبرز الوجهات الفاخرة عالميًا ولم تستغل كامل قدراتها بعد. وأشار مانفريد دويس، رئيس مجلس الإشراف، إلى أن ضمان مستقبل المؤسسة يتطلب شجاعة استثمارية تتجاوز الاكتفاء بتقليص المصروفات التشغيلية.

أزمة مالية وضغوط جمركية متصاعدة

واجهت شركات ألمانية كبرى مثل "بي إم دبليو"، و"مرسيدس-بنز"، و"فولكسفاغن" المالكة لأودي أزمات أرباح حادة خلال الفترة الأخيرة وسط منافسة محتدمة من الصين وزيادة الأعباء المالية. وأرجع ترامب القرار الاستثماري لأودي إلى فرض تعريفات جمركية بواقع 15% على السيارات القادمة من القارة الأوروبية، والتي كبدت أودي وحدها نحو 1.3 مليار دولار أو 1.2 مليار يورو إضافية العام الماضي، بالتوازي مع تراجع مبيعاتها الأمريكية بنسبة 16% لتستقر عند أكثر من 160,000 مركبة.

  • توفير 4,500 فرصة عمل جديدة بالمشروع الأمريكي المرتقب في جورجيا.
  • استعداد "فولكسفاغن" لتسريح نحو 100,000 موظف حتى عام 2030.
  • تهديد بالإغلاق يحيط بمصنع أودي في نيكارسولم، والذي يضم حوالي 15,000 موظف.
  • إجراء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة يوم 3 نوفمبر 2026.

انتقادات سياسية وعمالية حادة في ألمانيا

أثار ظهور الرئيس التنفيذي لأودي بجانب ترامب استياءً واسعًا لدى القيادات النقابية والسياسية في برلين، حيث انتقدت إيزابيل كاديلمارتوري، المتحدثة باسم النقل للحزب الديمقراطي الاجتماعي، هذا الحضور معتبرة إياه مساندة لحاكم يشن حربًا تجارية على ألمانيا. ووصفت كريستيان بينر، رئيسة اتحاد "آي جي ميطال"، الموقف بالمحرج وغير المقبول، بينما رأت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العمل في "فولكسفاغن"، أن الإدارة تحولت إلى أداة دعائية رغم جدوى المصنع تجاريًا. وفي المقابل، شدد متحدث باسم أودي على أن الخطوة تهدف لتعزيز التنافسية العالمية وليست موجهة ضد المصانع المحلية.

اقرأ النسخة الكاملة