توسع شبكة ستارلينك الفضائية يثير توترات جيوستراتيجية خطيرة عبر القارات
بقلم: ياسر محمود
ابتكر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك شبكة «ستارلينك» بغية إيصال خدمة الإنترنت السريع إلى النطاقات الجغرافية النائية. وتدور في مدارات الكوكب تقريباً 10 آلاف مركبة فضائية صغيرة تتبادل تدفق البيانات مستخدمة تقنية الاتصالات الليزرية. وتستقر هذه الأقمار الصناعية على علو يبلغ 550 كيلومتراً فوق الكوكب بغية تسريع تمرير الإشارات الرقمية.
توظيف شبكة ستارلينك في الصراعات العسكرية والسياسية
اعتمد الجيش الأوكراني على هذه المنظومة منذ شهر فبراير 2022 لتنظيم عمل الوحدات الميدانية وتشغيل طائرات بلا طيار. وكشفت وزارة الدفاع الأوكرانية عن شراكتها مع شركة «سبيس إكس» لوقف لجوء القوات الروسية إلى التقنية ذاتها بواسطة أجهزة استقبال مسربة. واستعملت قوات الدعم السريع السودانية المنظومة ذاتها لإدارة الاتصالات الميدانية بينما سعت القوات المسلحة لمنع هذا الاستخدام تماماً.
شهدت العاصمة الإيرانية طهران مظاهرات مناهضة للسلطة مطلع عام 2026 نجح خلالها المحتجون في إدخال آلاف المحطات خفية لتأمين الاتصال الشبكي رغم إقدام الحكومة على قطعه. وشهدت فنزويلا إعادة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عام 2026، رافق ذلك توفير إيلون ماسك خدمة تصفح الشبكة مجاناً وبصفة مؤقتة لمواطني البلاد. واستفاد قطاع غزة من هذه التقنية في مجالات الإغاثة الإنسانية ابتداءً من شهر يوليو 2024.
التحديات البيئية والمخاطر المرتبطة باحتراق الأقمار
تتضمن العمليات اليومية للشبكة تفكك واحتراق قمر واحد إلى قمرين اصطناعيين ضمن طبقات الغلاف الجوي للكوكب. وتنذر هذه الظاهرة بتداعيات سلبية محتملة على سلامة طبقة الأوزون نتيجة المخلفات الناتجة عن عمليات التدمير الذاتي المستمرة في الفضاء.
المنافسة الدولية ومشاريع الأقمار الصناعية البديلة
- يملك منافس «سبيس إكس» الأوروبي المسمى «يوتلسات» أسطولاً يتألف من نحو 600 قمر صناعي.
- تطور شبكة الأقمار الأوروبية «إيريس 2» بغرض خفض اعتماد القارة العجوز على «ستارلينك»، ومن المقرر إطلاقها في عام 2029.
- يطور الملياردير جيف بيزوس عبر شركة أمازون «مشروع كويبر» الذي يتألف من أكثر من 3200 قمر صناعي.
- يحتوي المشروع الحكومي الصيني المسمى «جُووانغ» على ما يزيد عن 13 ألف مركبة فضائية لتغطية المتطلبات الوطنية والعسكرية.
- يضم المشروع التجاري الصيني «تشيانفان» ما يقارب 12 ألف قمر اصطناعي لتغطية احتياجات الدول الناشئة والنامية.