باريس نيوز
التقنية

حرب الذكاء الصناعي ضد الحوثيين في السعودية

مازن الكيلاني 25 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

المملكة العربية السعودية تطلب المساعدة من حلفائها لمواجهة هجمات الحوثي

في ظل تعرضها لهجمات تشنها جماعة الحوثي، طلبت المملكة العربية السعودية المساعدة من العديد من حلفائها. ولعل أبرزهم الولايات المتحدة، وذلك رغم تقارير إعلامية تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض طلباً من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين.

دعم الولايات المتحدة للسعودية

ومع ذلك، تقدمت الولايات المتحدة للسعودية معلومات استخباراتية، تتضمن أداة لتحديد الأهداف تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية في سبتمبر/أيلول، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم، أن ما بين 100 و200 جندي أمريكي يتواجدون في المملكة كجزء من قيادة قوة مشتركة جديدة لتسهيل هذا الأمر.

وأفادت "سي إن إن" بأن الأفراد الأمريكيين يساعدون السعوديين في "استخدام أداة لتحديد الأهداف تتيح للضباط رؤية ما يحدث في ساحة المعركة لحظة بلحظة".

نظام "مافين الذكي"

وأشار مسؤولون إلى أن النظام المستخدم في السعودية يشبه نظاماً يُعرف باسم "نظام مافين الذكي" (Maven Smart System - MSS)، وهو نظام استخدمه الجيش الأمريكي أيضاً في عمليات تحديد الأهداف في كل من إيران والعراق وسوريا.

ما هو نظام "مافين"؟

انبثق نظام "مافين الذكي" (MSS) عن "مشروع مافين" (Project Maven)، وهو البرنامج الرائد للذكاء الاصطناعي في الجيش الأمريكي، والذي أُطلق لأول مرة في عام 2017. ويوضح محللون في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (CSIS) في واشنطن، في نص نُشر في يونيو/حزيران، أن النظام عبارة عن منصة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تقوم بـ "تجميع وتنظيم وعرض كميات هائلة من بيانات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع".

ويقوم هذا النظام البرمجي برصد الأنماط في البيانات الواردة -على سبيل المثال- من بث الأقمار الصناعية المباشر أو كاميرات الطائرات المسيرة، ثم يحدد الأهداف المحتملة، مثل منصات إطلاق الصواريخ، أو الدبابات، أو قوافل المركبات المشبوهة.

اللعبة الصفرية الحوثية

حتى وقت قريب، كانت الحرب الأهلية المستمرة منذ فترة طويلة في اليمن تشهد هدوئاً نسبياً، وذلك في أعقاب اتفاق وقف إطلاق نار غير رسمي تم التوصل إليه عام 2022.

وتسيطر جماعة الحوثي المتمردة على أجزاء واسعة من شمال وغرب اليمن منذ عام 2015، بينما تسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعات أخرى على مناطق في الجنوب والشرق، وهي مناطق تحظى بدعم من السعودية والإمارات.

المشكلات الرئيسية لنظام "إم إس إس" (MSS)

هناك مشكلات تقنية معينة لاحظها المستخدمون في نظام "إم إس إس" (MSS) سابقاً، والتي قد تثير تحديات مماثلة في اليمن.

فالحوثيون يتميزون بقدرة عالية على التنقل؛ إذ يستخدمون صواريخ باليستية محمولة على شاحنات وأسراباً من الطائرات المسيرة الصغيرة، وينطلقون في عملياتهم من التلال والوديان في مناطق ريفية وعرة. ومن المحتمل أن يغادر المقاتلون مواقعهم قبل أن يتسنى استهدافهم، حتى مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي هزيمة الحوثيين؟

في حملتها العسكرية في غزة، استخدمت إسرائيل - التي تُعدّ على الأرجح الدولة الأكثر تقدماً في الشرق الأوسط من حيث توظيف التقنيات المتطورة لأغراض عسكرية - تقنياتٍ تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف. ويُعدّ النظام الإسرائيلي المعروف باسم "هبسورا" (Habsora) - أو "الإنجيل" (The Gospel) - أقرب الأنظمة شبهاً بـ نظام "إم إس إس" (MSS) من حيث آلية عمله.

اقرأ النسخة الكاملة