فوز لولا دا السيلفا بولاية رابعة تاريخية في انتخابات رئاسة البرازيل 2026
فاز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رابعة تاريخية وغير مسبوقة وغير متتابعة لرئاسة البرازيل، متغلباً بفارق ضئيل على منافسه السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وهو ما دفع الملايين للبحث عن تفاصيل هذا الاستحقاق الانتخابي وتداعياته السياسية.
تفاصيل النتائج وجولة الإعادة
أعلنت المحكمة العليا للانتخابات (مفوضية الانتخابات) في البرازيل فوز لولا فجر الاثنين، حيث حصل على نحو 51.8 في المئة من الأصوات مقابل 48.2 في المئة لمنافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق المدان جايير بولسونارو.
وكان فلافيو بولسونارو قد تفوق على لولا بفارق ضئيل في الجولة الأولى التي جرت في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وبفارق تجاوز 2.2 مليون صوت، دون أن يحصل على أكثر من 50 في المئة من الأصوات الصحيحة. وشهدت الانتخابات تمديد عملية الاقتراع لمدة ساعتين بسبب اضطرابات في شبكات النقل العام وسوء الأحوال الجوية وتقديم شكاوى حول عرقلة التصويت.
واتهم لولا رؤساء بلديات في عدد من المدن بتعطيل خدمات الحافلات العامة لمنع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع، ونفي رئيس بلدية ساو باولو ذلك، بينما أقرّت المحكمة بوجود مشكلات في النقل وصدرت مذكرة توقيف بحق مسؤول في مدينة سلفادور بعد رصد مئات الحافلات متوقفة في مرائبها.
خلفية المنافس وتداعيات التدخلات الخارجية
يأتي هذا الصراع الانتخابي في ظل خلفية معقدة ترتبط بالرئيس السابق جايير بولسونارو الذي حُكم عليه بالسجن 27 عاماً (أو لأكثر من 20 عاماً) في سبتمبر/أيلول 2025 لتخطيطه لانقلاب عام 2022 للإطاحة بلولا، حيث يخضع للإقامة الجبرية وممنوع من الترشح لأي منصب عام. ويُذكر أنه في 8 يناير/كانون الثاني 2023 اقتحم آلاف المحتجين مقر المحكمة العليا والقصر الرئاسي ومبنى الكونغرس في برازيليا وتم اعتقال آلاف الأشخاص.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قاد مسؤولان في وزارة الخارجية الأمريكية هما دارين بيتي وريكاردو بيتا حملة من وراء الكواليس لإعادة عائلة بولسونارو للسلطة وفرض عقوبات، ودعما ترشح فلافيو بعد سجن والده. وفي يوليو/تموز 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات بموجب قانون «ماغنيتسكي» على قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس (ورُفع اسمه من القائمة في ديسمبر/تشرين الأول 2025)، وألغت تأشيرات 8 قضاة وفرضت رسوماً جمركية بنسبة 50 في المئة على السلع البرازيلية خُففت لاحقاً تحت ضغط شركات كبرى مثل «جي بي إس». كما أعلنت الخارجية الأمريكية تصنيف عصابتي «بريميرو كوماندو دا كابيتال» و«كوماندو فيرميلهو» كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين في مايو/أيار 2026، بينما منعت البرازيل دارين بيتي من دخول أراضيها في مارس/آذار 2026.
ردود الفعل وما سيليه
عقب إعلان الهزيمة، أعلن فلافيو بولسونارو نيته السعي لإلغاء الاقتراع وأنه سيطالب بـ«إلغاء الانتخابات»، مضيفاً في برازيليا أنه «من المستحيل الاعتراف بنتيجة الانتخابات»، وسط ترقب لما ستحمله المرحلة القادمة من توترات سياسية وقانونية في البلاد.