بدأ مستوطنون إسرائيليون في الثالث عشر من سبتمبر إقامة بؤرة استيطانية غير قانونية على أراضي قرية مجد الكروم داخل إسرائيل، وتحديداً فوق جبل الروس المطل على البلدة. وبلغ عدد المستوطنين الذين تواجدوا في ذلك المخيم ما بين خمسة وعشرين وثلاثين فرداً، مستهدفين قطعة أرض مساحتها نحو ثمانية وأربعة من عشرة دونم، وهي مساحة تعادل فداناً ونصف الفدان تقريباً.
تحركات ميدانية واحتجاجات يومية لحماية الأراضي
دفع هذا التحرك أهالي مجد الكروم وقرى عربية أخرى في الجليل والنقب إلى تنظيم مسيرات يومية وسلمية للتصدي للمستوطنين. وصعد الشبان المحليون إلى المرتفعات المتنازع عليها لتأكيد ملكيتهم للمكان، حيث عبر طالب القانون ومنظم الشباب أنس صغير، البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً، عن ذلك بقوله إنهم توجهوا إلى الجبل لتناول القهوة باعتبارها أرضهم التاريخية.
أكد حسين مناع، وهو محامٍ وعضو في اللجنة الشعبية بمجد الكروم، أن العمل الجماهيري المترافق مع الإجراءات القانونية هو العامل الحاسم في تحقيق نتائج إيجابية وإرغام الجهات المعنية على التراجع. وأضاف المستشار الاقتصادي حسين خليلي، البالغ من العمر خمسين عاماً، أن ما حدث فوق جبل الروس يمثل اختباراً ميدانياً لقياس ردود الفعل الشعبية والرسمية.
إزالة الخيام ومخططات جغرافية واسعة النطاق
أسفرت الضغوط الناتجة عن الاحتجاجات المتواصلة على مدار نحو سبعة أيام عن صدور أمر من الصندوق القومي اليهودي يقضي بإزالة خيام المستوطنين وإخلاء الموقع بالكامل بحلول السادس عشر من سبتمبر. ومن جانب آخر، يحذر المغني خالد كيوان، البالغ من العمر سبعة وعشرين عاماً ومن أبناء القرية، من أن مساعي التهويد التي يقودها المستوطنون لا تخص مجد الكروم وحدها بل تمتد لتشمل منطقة الجليل بأسرها.
تأتي هذه الأحداث في ظل تحولات سياسية أوسع نطاقاً، إذ كان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد طرح خطة رسمية في السابع والعشرين من أغسطس تتعلق بمستقبل الأراضي والسياسات الاستيطانية، وسط ترقب محلي واسع للانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء.
اعتقالات أمنية وتداعيات مشهد الانتخابات البرلمانية
تزامنت الأحداث الميدانية مع توترات أمنية متصاعدة في المنطقة، حيث أقدمت الشرطة الإسرائيلية في الثامن عشر من سبتمبر على اعتقال أحد سكان مجد الكروم تحت مزاعم التواصل مع جهات لبنانية. وفيما يلي أبرز البيانات المؤطرة للمشهد:
- فترة بدء إقامة البؤرة الاستيطانية: في الثالث عشر من سبتمبر
- مدة استمرار الاحتجاجات الشعبية: نحو أسبوع كامل
- تاريخ صدور قرار إخلاء الموقع: بحلول السادس عشر من سبتمبر
- تاريخ اعتقال المواطن من القرية: في الثامن عشر من سبتمبر
- نسبة مشاركة المواطنين الفلسطينيين في الانتخابات تاريخياً: بين 45 و65 بالمئة
تتجه الأنظار نحو الكنيست وسلطة أراضي إسرائيل مع اقتراب موعد التصويت العام، في وقت تتراوح فيه نسب إقبال الناخبين العرب في إسرائيل بين خمسة وأربعين وخمسة وستين بالمئة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر