بقلم وليد الحسن

شهدت العاصمة الهولندية أمستردام يوم الأحد تجمعاً حاشداً ضم أكثر من مئتي ألف محتج، دعماً للفلسطينيين ورفضاً للعمليات العسكرية المستمرة. ارتدى المشاركون أزياء حمراء اللون خلال مسيرتهم في شارع رئيسي تم إغلاقه أمام حركة المرور، رافعين هتافات تدعو إلى إنهاء الحصار والاحتلال.

مطالب مشددة بوقف صفقات التسليح والتبادل التجاري

ركزت شعارات الحشد الجماهيري على ضرورة قطع إمدادات السلاح وفرض عقوبات تجارية قاسية للضغط على تل أبيب. انتقد المتظاهر مايك فان دونغن الموقف الرسمي، معتبراً أن الأوضاع الحالية تجاوزت الحدود الإنسانية وسط تقاعس حكومي وعدم اتخاذ قرارات حاسمة. استعاد هذا التحرك طابع احتجاجات سابقة شهدتها مدينة لاهاي في شهر يونيو الماضي، امتداداً لفعاليات شعبية مشابهة انطلقت مطلع شهر أكتوبر من العام السابق.

حصيلة بشرية قاسية وخلفيات سياسية متوترة

أسفرت الحملة العسكرية المتواصلة منذ شهر أكتوبر لعام 2023 عن خسائر بشرية بالغة الضخامة في القطاع. وتأتي هذه الاحتجاجات الشعبية في أعقاب تطورات سياسية شهدتها البلاد سابقاً، شملت استقالة وزير الخارجية نتيجة تعثر مساعيه نحو إقرار عقوبات إضافية، وتشكيل ائتلاف حكومي جديد بأقلية برلمانية في شهر فبراير الماضي.

إجراءات الحكومة الهولندية وموقف رئيس الوزراء

تصدى رئيس الوزراء روب يوتن للانتقادات الموجهة لفريقه السياسي، مبيناً في مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم الجمعة أن جهازه التنفيذي يستنفد كل السبل المتاحة. وأكد المسؤول الهولندي أن الإدارة الحالية تعمل على تكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية لتخفيف الأزمة، مشيراً إلى قرارات سابقة اتخذت في شهر فبراير وقضت بحظر دخول سلع المستوطنات.

  • سقوط 74,000 قتيل فلسطيني على الأقل منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
  • مقتل 21,000 طفل ضمن حصيلة الضحايا الإجمالية للنزاع المستمر.
  • دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر من العام الماضي وسط استمرار الخروقات اليومية.
  • إقرار حكومة الأقلية الجديدة في فبراير حظراً استيرادياً يستهدف بضائع المستوطنات.