باريس نيوز
العالم العربي

استخدام الذكاء الاصطناعي يمكّن المكفوفين في قرية النور بسوريا من الاستقلالية والحركة

إبراهيم الجوهري 27 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

افتتحت في مارس/آذار 2022 قرية النور للمكفوفين في منطقة الكمونة قرب سرمدا بشمال غربي سوريا، لتوفير بيئة متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وأسرهم النازحة من الحرب، حيث يقود السكان تجارب رائدة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية.

تصميم فريد لطرق ومرافق قرية النور

أُنشئت القرية بإشراف جمعيات خيرية لتسهيل حركة السكان واستقلاليتهم اعتماداً على طريقة برايل في تخطيط الشوارع والممرات والمنازل والمرافق. وتحتوي المنطقة السكنية على مسجد ومدرسة ومحال تجارية ومساحات مخصصة للأطفال، مما يحقق اندماجهم المجتمعي.

  • مساكن ومرافق عامة صُممت بطريقة برايل.
  • مدرسة ومسجد ومحال تجارية داخل القرية.
  • مساحات خضراء ولعب للأطفال.
  • بيئة ملائمة للنازحين ذوي الإعاقة البصرية.

تطبيقات الهواتف الذكية وتقنيات المساعدة

يتولى محمود حمزة، الذي فقد بصره في سن الثامنة عشرة، تدريس السكان مجاناً على تطويع التكنولوجيا لخدمتهم. واستخدم حمزة صديقه الافتراضي المسمى جيميناي عبر هاتفه بعد أن ضل طريق العودة عند شراء الغاز المنزلي، ليرشده إلى منزله ويحذره من العوائق والسيارات. ويستعمل السكان أيضاً قارئ شاشة صينياً يسمى Jishou للتعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية مثل فيسبوك وإنستغرام.

دور الذكاء الاصطناعي في الإدارة والحياة اليومية

أكد عامر جراد، مدير قرية النور للمكفوفين، أن برامج الذكاء الاصطناعي على هاتفه ساعدته في إدارة القرية وكأنها روحه، مما جعل مهامه توازي حياة الإنسان العادي. وأوضح الدكتور فؤاد الصياد، استشاري طب وجراحة العيون وزميل جامعة واشنطن وعضو البورد الأمريكي، أن الذكاء الاصطناعي يصف للمكفوفين لاحقاً أشياء مألوفة لديهم مثل لون البحر، بينما يعتمد من وُلدوا مكفوفين على السمع واللمس، مع تكييف الذكاء الاصطناعي لشرحه لكل حالة.

المرونة العصبية وتطلعات المستقبل لقرية النور

أشار الدكتور فؤاد الصياد إلى تطبيق Be My Eyes الذي يشتمل على أكثر من أحد عشر مليون متطوع للإجابة ووصف العناصر لفاقدي البصر، قبل ظهور النظارات الذكية المزودة بسماعات وميكروفونات وكاميرات بدقة عالية. ونوه إلى قدرة الدماغ البشري على المرونة العصبية عبر مشاركة مناطق المخ البصرية في معالجة الصوت أو اللمس لدى من فقدوا بصرهم مبكراً. وتواجه القرية هاجس إنهاء واقع المخيمات بعد حرب اندلعت عام 2011، حيث يناشد الأهالي المسؤولين استحداث قرية بديلة قرب مركز مدينة إدلب تحافظ على خصوصية مجتمعهم.

اقرأ النسخة الكاملة