إدارة ترمب تشجع فيكتور أوربان على الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال -أمس الأحد- بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شجعت رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان على التفكير في الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وسط تقارير تتحدث عن تقبّل كل من روسيا والصين لهذه الفكرة.
وأكد مسؤولون من الدول الثلاث للصحيفة أن واشنطن طرحت احتمال ترشح أوربان، وهي خطوة قد تجعله مرشحا مشتركا يحظى بدعم القوى الثلاث، مشيرين إلى أن المقترح لا يزال بانتظار قرار نهائي.
قصص مقترحة
- انتخابات في 10 أيام تختبر مستقبل الديمقراطية في العالم
- لماذا يتزايد الأمريكيون المدافعون عن بوتين؟
وفي حين أقر مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بأن الفكرة قد تبدو للوهلة الأولى بعيدة المنال، فإنه رجح قدرة القوى الثلاث على تأمين دعم كافٍ داخل مجلس الأمن الدولي.
ووفقا لتقديرات المسؤول الأمريكي، فإن 8 أعضاء من أصل 15 في مجلس الأمن سيدعمون أوربان "بسهولة"، مع إمكانية الوصول إلى 10 أصوات.
ورغم أن الصحيفة لفتت إلى احتمال معارضة بريطانيا وفرنسا -وهما عضوان دائمان يتمتعان بحق النقض (الفيتو)- للمقترح، فإنها أوضحت أن البلدين يتوخيان الحذر عموما في استخدام حق النقض.
وذكر التقرير أن اسم أوربان تكرر في مناقشات المسؤولين الأمريكيين والصينيين والروس بشأن المرشحين المحتملين، مما دفع المسؤولين الأمريكيين في نهاية المطاف إلى التساؤل: "لماذا لا يكون السيد أوربان؟".
علاوة على ذلك، يعكس المقترح التقارب الأيديولوجي بين إدارة ترمب وأوربان، الذي وصفه المقال بأنه "المرشح الحلم للمحافظين المؤيدين لحركة ماغا"، مستعرضا معارضته للهجرة الجماعية ولمنظمات غير حكومية ليبرالية، وانتقاده المحاكم ووسائل الإعلام التي تميل إلى اليسار في المجر، فضلا عن صداماته المتكررة مع الاتحاد الأوروبي.
ورغم تقارب أوربان الوثيق مع الصين، فقد أشار المقال إلى أنه حافظ على صورته بوصفه مدافعا عن الحضارة الغربية.
توازنات السباق والمنافسون المحتملون
على الصعيد السياسي، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أيد أوربان خلال الانتخابات المجرية في أبريل/نيسان 2026، بينما شارك جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- في حملته الانتخابية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على العملية أنه يُتوقع أن يدعم كلاهما أوربان مجددا إذا دخل السباق على أمانة الأمم المتحدة، غير أن الإعلان عن ذلك مؤجل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وكان مسؤولون أمريكيون قد تواصلوا في البداية مع أوربان لاستطلاع مدى اهتمامه بالمنصب، وقد أبدى تقبلا للفكرة لكنه ظل حذرا، إذ لا يرغب السياسي القومي في خوض السباق ما لم يعتقد أن لديه فرصة قوية للفوز، بينما رفض التعليق رسميا على التقرير.
وفي السياق ذاته، قارن المقال أوربان بمرشحين محتملين آخرين، لافتا إلى أن قائمة المرشحين تهيمن عليها عادة شخصيات تمتلك خبرة في العمل البيروقراطي الدولي أو الدبلوماسي.
وفي وقت وصف فيه مسؤول من دولة أخرى أوربان بأنه "جنرال" وليس "أمينا عاما"، أبدى المسؤول الأمريكي اتفاقه مع هذا الوصف، معتبرا أن أوربان يمتلك القناعات الأيديولوجية والعزيمة السياسية اللازمتين لتحدي المؤسسة الأممية.
ويضم السباق مرشحين أبرزهم الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، والأرجنتيني رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والغويانية كارولين رودريغيز بيركيت مندوبة بلادها لدى الأمم المتحدة ووزيرة خارجيتها السابقة.
كما شهدت الساحة الأممية دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق في الأسبوع الماضي.
وأوضح المقال أن الدعم المزعوم من الإمارات لقوة شبه عسكرية مشاركة في "الحرب الأهلية السودانية" قد يؤثر سلبا في ترشحها، رغم وصفها بأنها مؤهلة وتكتسب زخما.
وكان من المقرر أن تجيب لانا نسيبة عن الأسئلة الثلاثاء، على أن يُجري مجلس الأمن استطلاعا أوليا جديدا غير رسمي للتصويت الأربعاء.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر