بقلم سلمى عبد العزيز

يعيش الشاب الإثيوبي أوبسا عبدالله، البالغ من العمر 24 عاماً، في شوارع مدينة عدن أو بأماكن إيواء مؤقتة، معتمداً على المساعدات وزيارته مركزاً تابعاً للمنظمة الدولية للهجرة كل ثلاثة أيام لتغيير ضمادات ساقه اليسرى المصابة برصاصة قبل أربعة أشهر.

مأساة الرحلة الرابعة نحو الأراضي السعودية

أصيب أوبسا برصاصة في ساقه اليسرى خلال محاولته الرابعة للعبور نحو السعودية، وهي محطة دامية أسفرت عن مقتل أربعة من رفاقه قرب الحدود. نقلت القوات الحكومية اليمنية الشاب المصاب إلى مستشفى في صعدة، حيث مكث شهرين كاملين للعلاج قبل أن تحيله الشرطة إلى مدينة عدن. وقبل ثلاث سنوات، سلك أوبسا طريقاً آخر انطلق من هرر شرقي إثيوبيا عابراً الصومال وبوساسو بحراً إلى محافظة شبوة هرباً من التجنيد الإجباري، دافعاً للمهربين 125 دولاراً. وهو يتواصل مع عائلته هاتفياً بانتظام، ويضع في حسابه العودة إلى وطنه متى توفرت لديه تكاليف السفر.

مغامرة قاسية من إقليم تيغراي إلى الشوارع اليمنية

غادر سلمون هايلي، البالغ من العمر 35 عاماً من إقليم تيغراي، بلده قبل خمسة أشهر إثر فراره من معتقله ومقتل أفراد من عائلته. تكبد هايلي مبلغ ألف دولار دفعها للمهربين لقاء رحلة استغرقت ستة أيام بدأت من تيغراي نحو الصومال والحدود الجيبوتية الصومالية، ثم عبر البحر من مدينة أوبوخ وصولاً إلى عدن. وبعد وصوله، احتجزه مهربان أربعة أشهر داخل منزل قبل أن يفر الاثنان ويتركاه يواجه مصيره بلا مأوى في الشارع.

أرقام تصاعدية وأزمات إنسانية متقاطعة في عدن

  • رصدت المنظمة الدولية للهجرة دخول 134 ألف مهاجر إلى اليمن حتى نهاية سبتمبر 2026 بزيادة نسبتها 22 في المئة مقارنة بعام 2025.
  • بلغ عدد عمليات العبور البحري من القرن الأفريقي نحو اليمن 64 ألف رحلة خلال أول أربعة أشهر من عام 2026.
  • أكدت عائشة سعيد، ضابط الحماية المساعد بمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عدن، أن تجدد القتال وصعوبة تكاليف السكن وشح التمويل الإنساني تضغط بقوة على المهاجرين واللاجئين.