شهدت النخبة الحاكمة في كوريا الشمالية انشقاقات بين صفوفها، حيث تراجع ولاء المقربين من الرئيس كيم جونغ أون، ووصل الأمر إلى حد انشقاق دبلوماسيين ومسؤولين عن النظام. وقعت هذه الانشقاقات بين النخبة الحاكمة التي تدير الحزب والجيش والبعثات والاقتصاد، وتحظى بامتيازات لا تتاح لغالبية السكان.

انشقاقات الدبلوماسيين والمسؤولين

من بين الانشقاقات التي وقعت، كان انشقاق الدبلوماسي ثاي يونغ هو في عام 2016، الذي اعترض ابناؤه على منع المواطنين من الموسيقى الغربية. كما وقع إعدام جانغ سونغ ثايك في عام 2013، وفرت عائلة ري جونغ هو من الصين في عام 2014. ويشير هذا إلى أن هناك تباينًا بين الدعاية التي يروجها النظام والواقع الذي يعيشه المواطنون.

ضغوط على النخبة الحاكمة

تتعرض النخبة الحاكمة لضغوط كبيرة، حيث يُحتجز جوازات السفر للموفدين إلى الخارج، ويخضع الموفدون إلى الخارج لتحقيقات أيديولوجية عند العودة. كما أن هناك ولاءً تمثيليًا بين النخبة الحاكمة، حيث يتظاهر المواطنون بالحزن في الحداد، ويكفون عن شكوكهم. تريد النخبة أمنًا لأسرهم ومستقبلًا أفضل لأبنائهم، ولكن لا تضمن الوظيفة امتيازات دائمة.

تغيرات في سلوك النخبة الحاكمة

يزيد اهتمام الأجيال الأصغر بالمال والأسواق، ولا توفر الدولة معاشات كافية. يفقد المتقاعد منزله ومكانته بعد عقود من الخدمة. ويشير هذا إلى أن هناك تغيرات في سلوك النخبة الحاكمة، حيث يصعب تحويل السخط إلى معارضة منظمة. تراقب الأجهزة الأمنية واللجان الحزبية المؤسسات والأحياء، ويشجع النظام الإبلاغ المتبادل.

مواردها وقدرتها على التمويل

تعزز موارد النظام قدرته على تمويل أجهزته الأمنية وبرنامجه النووي. وازدادت انشقاقات الطبقة العليا في عهد كيم بمعدل مرتين ونصف. وأقيل عدد من المسؤولين وأعدم آخرين منذ عام 2011. وشهدت فرص هروب المنشقين تراجعًا خلال جائحة كورونا.