بقلم: مصطفى عبد الحميد

قفزت شحنات النفط الخام المنقولة من منطقة الخليج لتتخطى معدلات ما قبل النزاع، مسجلة متوسطاً قدره 24.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، بينما واصلت تسعيرات النفط صعودها ليتداول خام برنت قرب قمم لم تشهدها الأسواق منذ شهر أبريل، مسجلة صعوداً يتجاوز 60 بالمئة مقارنة بفترة ما قبل المعارك. وسجلت عقود شهر ديسمبر الآجلة لخام برنت صعوداً بنحو تجاوز 2 بالمئة، متجاوزة لفترة قصيرة مستوى 117 دولاراً للبرميل يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في وقت بلغت فيه عقود التسليم لشهر أكتوبر 2027 أكثر من 90 دولاراً للبرميل خلال اليوم ذاته.

تأمين مسارات النقل البديلة عبر موانئ عُمان والإمارات

لجأت شركات الملاحة إلى تأسيس نظام نقل جديد عبر سفن قريبة من شواطئ سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة بهدف تقليص مسافات الإبحار داخل مياه مضيق هرمز المحفوفة بالمخاطر الأمنية. وأوضحت البيانات الرسمية أن أكثر من 70 بالمئة من عمليات عبور النفط خلال شهر أغسطس تمت عبر تقنية النقل المباشر من سفينة إلى أخرى. ووسع المنتجون حجم الإمدادات التي تتفادى المضيق مستخدمين خط الأنابيب السعودي الذي يربط الشرق بالغرب، إضافة إلى خط أنابيب حبشان وفجيرة الإماراتي، حيث وصلت نسبة الشحنات العابرة خارج المضيق إلى 40 بالمئة من إجمالي صادرات الخليج خلال شهر سبتمبر قياساً بـ17 بالمئة فقط قبيل اندلاع الحرب.

أعباء لوجستية وتكاليف شحن قياسية تحيط بالبراميل

قفزت تكاليف النقل البحري خلال الأسابيع الأخيرة لتصل نحو 40 دولاراً للبرميل الواحد، مسجلة بذلك عشرة أضعاف المعدلات الاعتيادية نتيجة ارتفاع رسوم التأمين والتعقيدات اللوجستية المتراكمة. وشهد شهر أكتوبر حصيلة دامية تمثلت في وقوع 32 حادثة استهداف للسفن التجارية حتى يوم الجمعة، ليكون الشهر الأسوأ من حيث الهجمات منذ انطلاق المواجهات. وأكد الخبراء أن تدفق البراميل يفتقر إلى السلاسة والاستقرار، ولا يعبر عن أي مؤشر للتهدئة وسط غلاء تكاليف التوصيل الفعلية للعملاء.

تراجع المخزونات الدولية وعقبات الإنتاج الخليجي

أظهرت البيانات الميدانية هبوطاً في المخزونات العالمية المرصودة بمقدار 10 ملايين برميل خلال شهر سبتمبر لتستقر عند 509 ملايين برميل دون المعدلات المسجلة قبل الحرب. وتظهر القراءات التحليلية تفاوت مؤشرات الإمداد والإنتاج الإقليمي وفق المعطيات التالية:

  • بلغ إنتاج أوبك الخليجي خلال سبتمبر 15.8 مليون برميل يومياً بنسبة 75 بالمئة من خط الأساس ما قبل الحرب.
  • توقعات باستمرار القتال وغياب أي أفق للحل مع احتمالات قوية لمزيد من التصعيد العسكري.
  • استحالة تجاوز الإمدادات حاجز 85 بالمئة من مستويات ما قبل الأزمة غياب تسوية دبلوماسية مستدامة.
  • شروط الحل الدائم تتضمن إزالة الألغام البحرية وعودة طواقم الملاحة وإعادة تشغيل الإنتاج المتوقف.