وجهت السلطات العالمية في وقت سابق من هذا الشهر توجيهات عاجلة إلى مسؤولي المواقع الإلكترونية لتطبيق تحديثات برمجية فورية، إثر رصد عيوب أمنية بالغة الخطورة. وقد نجح خبراء أمن سيبراني مستقلون في التوصل إلى هذه الثغرات، التي أُطلق عليها اسم PHP2Shell، مستعينين بتقنيات الذكاء الاصطناعي لكشفها بعد أن بقيت متوارية داخل لغة برمجة الويب PHP طيلة عقد من الزمان أو ما يزيد.
هيمنة لغة PHP على مواقع الإنترنت العالمية
ابتكر راسموس ليردورف لغة PHP في عام 1995 بهدف رئيسي هو متابعة عدد الزوار للمنصات الرقمية. وتتولى هذه اللغة اليوم تشغيل نحو 70 بالمئة من إجمالي مواقع الويب حول العالم، ومن أبرزها منصة فيسبوك وموسوعة ويكيبيديا. وفي سبيل تنظيم عمليات التطوير البرمجي، تأسست مؤسسة PHP خلال عام 2021 وسط ميزانية محدودة للغاية.
تأثيرات الذكاء الاصطناعي على المنظومة الأمنية
أوضح بيتر سلاتري أن هذه الواقعة تمثل واحدة من أقدم المحطات التي تظهر خلالها الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي. وأكدت أماندا بروك أن قطاع البنية التحتية الرقمية يرتكز أساساً على البرمجيات مفتوحة المصدر. وفي سياق متصل، أعلن جاريك بوتيوك عن مواجهتهم تحديات غير مسبوقة تضاعفت عشر مرات عن المعتاد نتيجة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
جهود رصد الثغرات عبر المشاريع المفتوحة
- كشف متصفح كروم في آخر تحديثاته عن أكثر من 1000 ثغرة أمنية.
- رصدت مؤسسة موزيلا ما يتجاوز 400 ثغرة أمنية خلال شهر نيسان.
- أطلقت شركة أنثروبيك مشروع جلاسوينج في وقت سابق من العام برصيد يبلغ 100 مليون دولار لدراسة العيوب الأمنية.
- نجح مشروع جلاسوينج في تحديد أكثر من 23000 ثغرة ضمن ما يزيد على 1000 مشروع مفتوح المصدر في غضون شهر واحد.
- ترصد منظمة ألفا أوميغا ميزانية سنوية تقدر بنحو 7 ملايين دولار لدعم مطوري البرمجيات مفتوحة المصدر في رصد الثغرات.
تاريخ الثغرات الحرجة في البرمجيات
شهد عام 2021 بروز ثغرة Log4Shell الشهيرة التي منحت المخترقين قدرة فائقة على تنفيذ رموز برمجية عن بعد داخل ملايين الأجهزة المختلفة. وتتخوف الجهات التقنية من اتساع نطاق هذه التهديدات مع تسارع اكتشاف العيوب عبر الأنظمة الذكية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر