دخلت الهدنة حيز التنفيذ في مدينة أولشكي الأوكرانية يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وذلك بعد سنوات من الظروف المعيشية القاسية التي عانى خلالها السكان. وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق تلغرام وقف إطلاق النار باتجاه مدينة خيرسون عند الساعة 04:00 بتوقيت موسكو، الموافق 01:00 بتوقيت جرينتش. وتبع ذلك تأكيد رسمي من مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيتس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنطلاق التهدئة والتزام الجانب الأوكراني بها.
انهيار الخدمات الأساسية وثلاث سنوات بلا خدمات
عاشت المدينة واقعاً كارثياً استمر ثلاثة أعوام كاملة غابت خلالها الكهرباء والغاز والمياه تماماً عن المنازل. وتزامنت هذه الانقطاعات مع إغلاق تام لكافة المتاجر والأسواق المحلية، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على الأعشاب البرية وتناولها للبقاء على قيد الحياة وسط الحصار والعزل.
مخاوف المدنيين وجروح الألغام الميدانية
تخوض المدنية تجارب قاسية انعكست على تفاصيل حياتها اليومية، حيث خضعت امرأة لعمليتين جراحيتين في المستشفى إثر تعرضها لانفجار لغم أرضي. وعبرت المصابة عن قلقها البالغ لعدم معرفتها المدة التي ستستغرقها في العلاج، مخافة أن تفوت موعد الإجلاء المقرر تنفيذه يوم الجمعة القادم.
مواقف وتحركات دبلوماسية رفيعة المستوى
شهدت الأيام الماضية تفاعلات سياسية ودبلوماسية متعددة الأطراف لوقف التصعيد العسكري وتخفيف المعاناة الإنسانية. وتتضمن أبرز محاور هذا الحراك النقاط التالية:
- أكد البيت الأبيض في بيان صدر الأسبوع الماضي أن ميلانيا ترامب نجحت في ضمان وقف إطلاق النار من دون الإعلان عن مدته الزمنية.
- وجهت ميلانيا ترامب رسالة خطية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شهر أغسطس/آب من عام 2025 دعت فيها إلى حماية الأطفال والأجيال المقبلة.
- أشار البيت الأبيض إلى أن وفداً من القادة المدنيين غير العسكريين من كلا البلدين سيتعاونون ميدانياً لزيارة سكان أولشكي داخل مساكنهم وتقييم الاحتياجات الإغاثية بدقة.
- أقر الكرملين خلال الشهر الماضي بوجود ظروف حرجة وأزمات حادة في تأمين الغذاء والدواء، موجهاً الاتهامات إلى الجانب الأوكراني.
خسائر بشرية وميدانية متفرقة
تزامنت التهدئة مع استمرار أعمال العنف والضربات المتبادلة في مناطق أخرى من البلدين. فقد أسفرت هجمات استهدفت جامعة وجسراً في العاصمة الأوكرانية كييف مساء يوم الاثنين عن مقتل شخص وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة. وفي المقابل، أدى هجوم بطائرة مسيرة أُطلقت من الجانب الأوكراني واستهدف مدينة بريانسك الروسية إلى مقتل شخص واحد وإصابة ستة آخرين.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر