بقلم: وليد الحسن

اندلعت أعمال شغب ونهب واسعة النطاق في مدينة فرانكفورت مساء يوم السبت (٣١ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٢٦)، مما أسفر عن إصابة أكثر من مئة عنصر أمني وتخريب واجهات عدد من المتاجر وسط المدينة.

مطالب طلابية واحتجاجات شعبية واسعة

خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع تلبية لدعوة أطلقتها مبادرتا "جيل زد ينظم الأمور" و"جيل الانطلاقة". ركزت الاحتجاجات على المطالبة برفع حجم الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم، إضافة إلى رفض قرار إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية.

امتدت حالة التوتر لتشمل مدناً أخرى، حيث شهدت كولونيا وأجزاء من برلين وهامبورغ اضطرابات وحوادث أمنية متفرقة، إلا أنها لم تصل إلى مستوى العنف المفرط الذي ضرب فرانكفورت.

تدخل أمني وحصيلة الخسائر المادية والبشرية

تدخلت قوات الأمن وأقدمت على تفريق التظاهرة في تمام الساعة ١٨:٢٠ بسبب خروجها عن المسار السلمي عقب تعرض عناصرها لاعتراضات عبر رشقهم بالحجارة والمفرقعات والزجاجات الفارغة.

  • اعتقال ٥٤ شخصاً تتراوح أعمارهم بين ١٣ و٢٩ عاماً.
  • تضرر ١٧ متجراً وتعرض خمسة متاجر للنهب الكامل.
  • إصابة أكثر من ١٠٠ شرطي بينهم إصابة خطيرة لفقدان أسنان نتيجة رشق حجر.
  • تسجيل ٨٧ بلاغاً جنائياً وإجراء ٣٦٦ عملية تفتيش وتدقيق بالهويات.
  • إصدار ١٢٢٥ أمراً بمغادرة مواقع محددة.

تداعيات أمنية ومواقف سياسية حادة

أوضح وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك، أن العناصر المخربة تنتمي إلى أوساط اليسار المتطرف والمجموعات الشابة العنيفة. وقدرت الأجهزة الأمنية أعداد المشاركين المستعدين لأعمال العنف بين ألف وألف وخمسمئة شخص، ينحدر أغلبهم من بيئة مهاجرة ومن مناطق محيطة أو نائية.

أدان وزير الداخلية الاتحادي، ألكسندر دوبرينت، الأحداث مطالباً بإنزال عقوبات صارمة بالمورطين، ومثنياً في الوقت ذاته على الحركات الطلابية التي نأت بنفسها عن أعمال العنف. من جانبه، عبر رئيس بلدية فرانكفورت، مايك يوزف، عن صدمته البالغة، مؤكداً فرض العقوبات على المعتدين بغض النظر عن جنسياتهم.

انتقادات سياسية وتحقيقات جارية

وجهت كتلة حزب البديل من أجل ألمانيا في برلمان ولاية هيسن اتهامات للوزير بوسيك بالتقصير في منع التدهور الأمني. واعتبر رئيس الكتلة، روبرت لامبرو، أن الأحداث تمثل دعوة ملحة للتعامل مع التطرف اليساري وعنف أوساط المهاجرين.

طلبت الشرطة من المواطنين والشهود إرسال أي مواد مصورة أو مقاطع فيديو أو إفادات عبر تطبيق "واتساب" والمركز الإلكتروني الخاص بها. وفي السياق ذاته، أكد رئيس نقابة الشرطة الاتحادية، يوخن كوبلكه، عدم وجود أي حاجة لتعديل التكتيكات الأمنية المتبعة قبل موعد الاحتجاجات الشبابية القادمة والمقررة في يوم ٢٠ نوفمبر/ تشرين الثاني.