تستعد نحو ثلاثين مدينة ألمانية يوم السبت (31 أكتوبر/ تشرين الثاني) لخروج مظاهرات حاشدة تنظمها مبادرة "جيل زد يتولى زمام الأمور"، بالتزامن مع إعلان الجهات المنظمة تمسكها التام بالنهج السلمي ورفضها القاطع لأي أشكال العنف. وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "يوغوف" شمل 4259 شخصاً من البالغين في شتى أنحاء البلاد يوم الأربعاء الماضي عن انقسام الشارع بين مؤيد ورافض لهذه التحركات الشابة.
نتائج استطلاع الرأي حول مبررات الاحتجاجات
أظهرت بيانات الاستطلاع أن النسبة الكبرى من المستطلعة آراؤهم ترون مشروعية هذه التحركات الميدانية. بينما تتأهب الأجهزة الأمنية للتعامل مع أي مستجدات محتملة ومتابعة محاولات ركوب الموجة.
- 54 بالمئة من المشاركين اعتبروا الاحتجاجات مبررة تماماً.
- 28 بالمئة من المستطلعين رأوا أن هذه الاحتجاجات غير مبررة.
- 18 بالمئة من العينة أجابوا بـ"لا أعرف" أو فضلوا عدم إبداء أي موقف.
مطالب المحتجين ورفضهم لسياسات التقشف
ترفع المظاهرات المرتقبة حزمة من المطالب المعيشية والخدمية الملحة التي تخص الأجيال الصاعدة في البلاد. وتشمل هذه المطالب تطوير منظومة التعليم، وتأمين مساكن ملائمة بأسعار مقبولة، بجانب الارتقاء بالخدمات العامة المقدمة للشباب، مع تسجيل معارضة صريحة لعودة التجنيد الإجباري وبرامج التقشف الحكومية.
تقييم الأوضاع المعيشية خلال العقد الماضي
تتباين رؤى المواطنين البالغين حيال التغيرات التي طرأت على جودة الحياة والفرص المتاحة للجيل الناشئ مقارنة بالسنوات الفائتة. حيث أكد 38 بالمئة من المشاركين أن حياة الشباب باتت أكثر صعوبة عما كانت عليه قبل عشر سنوات، بينما اعتبر 29 بالمئة أن التحديات والفرص ظلت على حالها دون تغيير جذري، في حين ذهب 22 بالمئة إلى أن الظروف الحياتية أصبحت أيسر مقارنة بالفترات السابقة.
موقف السلطات الأمنية ووزارة الداخلية
تراقب الأجهزة الأمنية في ألمانيا بحذر شديد أي مساعٍ محتملة من جهات متطرفة لاستغلال الحراك الشابي. وفي المقابل، أكدت وزارة الداخلية عدم رصد أي مؤشرات ملموسة تشير إلى مخططات لأعمال شغب أو عنف مرتبطة بالفعاليات، مشيرة إلى رصد دعم محدود للاحتجاجات من دوائر اليسار المتطرف ومجموعات متطرفة خارجية، بالتوازي مع تشديد منظمي التحركات على سلمية مسيراتهم ونأي بأنفسهم عن أي أعمال تخريبية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر