القبلة هي الاتجاه نحو الكعبة في المسجد الحرام في مكة، وتُستخدم في سياقات دينية مختلفة أبرزها اتجاه الصلاة. يمكن معرفة وتحديد القبلة بعدة طرق تعتمد على الدقة والحساب والمراقبة، وتتوفر اليوم وسائل متعددة لتحديد هذا الاتجاه.

  1. مواجهة الكعبة بدقة والمسمى بعين الكعبة.
  2. مواجهة الاتجاه العام والمسمى بجهة الكعبة، حيث يعتبر معظم العلماء الإسلاميين أن جهة الكعبة مقبولة إذا تعذر التأكد من عين الكعبة بدقة.
  3. استخدام طريقة الدائرة العظمى، وهي أقصر مسار ممكن من أي مكان إلى الكعبة، وتتيح الحساب الدقيق للقبلة باستخدام صيغة مثلثية كروية تأخذ إحداثيات المكان والكعبة كمدخلات، وتُطبق هذه الطريقة لتطوير تطبيقات الهواتف المحمولة والمواقع الإلكترونية وتجميع جداول القبلة المستخدمة في بوصلات القبلة.
  4. مراقبة ظل عمود عمودي في مناسبتين مرتين سنوياً عندما تكون الشمس عمودياً مباشرة فوق مكة، وذلك في مواعيد محددة تشمل 27 و 28 مايو الساعة 12:18 بتوقيت السعودية القياسي (09:18 بالتوقيت العالمي المنسق UTC)، ومواعيد أخرى في 15 و 16 يوليو الساعة 12:27 بتوقيت السعودية القياسي (09:27 بالتوقيت العالمي المنسق UTC).
  5. الاعتماد على ما هو ممكن في حالات خاصّة مثل مدار الأرض المنخفض كما أوصت السلطة الإسلامية في ماليزيا بناءً على رحلة رائد الفضاء المسلم المخلص الشيخ مظفر شكور إلى محطة الفضاء الدولية في عام 2007.

تفاصيل تاريخية وشرعية حول القبلة

أُمر بالقبلة بآيات من القرآن نزلت على محمد في السنة الهجرية الثانية. وقبل نزول آيات تحويل القبلة، كان النبي محمد وأتباعه في المدينة المنورة يتجهون نحو القدس للصلاة. وحسب التقاليد الإسلامية، بُنيت الكعبة من قبل النبيين إبراهيم وإسماعيل.

سياقات وأحكام مرتبطة بالاتجاه نحو القبلة

إلى جانب الصلاة، تُستخدم القبلة في سياقات دينية أخرى تشمل الاتجاه عند الإحرام للحج، والاتجاه الذي توجَّه إليه الذبائح أثناء الذبيحة (الذبح الإسلامي)، والاتجاه المستحب لدعاء الابتهال، والاتجاه الذي يُوضع وفيه المتوفى عند دفنه. في المقابل، القبلة هي الاتجاه الذي يجب تجنبه عند قضاء الحاجة أو البزاق. وتحتوي معظم المساجد على محراب وهو تجويف في الجدار يحدد اتجاه القبلة.