محمود عبد اللطيف — حصل الموظف الإداري في جامعة كنتاكي، ديفيد دورمان، على إعفاء ديني رسمي يتيح له الامتناع عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، ليكون بذلك أول إنسانوي ينال هذه التسوية وأحد أوائل الأفراد الذين أعلنوا سعيهم لهذه الحماية القانونية.

طبيعة المعتقدات الإنسانوية وأسباب الرفض التقني

يُعرف دورمان بأنه إنسانوي لا ديني يرى أن الإنسانوية تتمثل في مجموعة معتقدات مرتبطة بالتجربة البشرية وكيفية تفاعل البشر مع محيطهم. وترتكز هذه الفلسفة بحسب توضيحاته على تعزيز رفاهية الإنسان وضمان ازدهاره سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

واعتبر دورمان أن اعتماد الأنظمة الذكية يتناقض جذرياً مع قناعاته الشخصية. وتخوف من أن يؤدي التوسع في البرمجيات الحديثة إلى إضعاف مهارات التفكير النقدي وتقويض قدرة الفرد على ممارسة دوره كفاعل أخلاقي.

تنسيق قانوني مع الجمعية الإنسانية الأمريكية

لجأ دورمان إلى الجمعية الإنسانية الأمريكية لدراسة الطرق القانونية الممكنة لحماية موقفه الرفضي للتقنية داخل المؤسسات المهنية. واستلهم هذه الخطوة بعد متابعته لتجربة مهندسة البرمجيات ووحدوية العالم إيرين موس التي سعت للحصول على حماية مشابهة.

نشرت الجمعية الإنسانية الأمريكية بياناً سابقاً تضمن أبرز مبررات دورمان لرفض الأداة الرقمية، والتي تتلخص في النقاط التالية:

  • التدخل المباشر في فرص الأفراد للحصول على سبل العيش.
  • توليد مخاطر بيئية جسيمة جراء التشغيل الكثيف للبنية التحتية التقنية.
  • توجيه تهديدات مباشرة ومستمرة لمستويات الإبداع البشري.

بدورها، أوضحت محامية الموظفين في الجمعية ألكساندريا هويسكينس أن الهواجس المتعلقة بالكرامة الإنسانية والتطور التقني تظهر جلياً في تقاليد وعقائد متعددة. وأعربت عن أملها في إدراك الإنسانويين واللاإدريين لحقوقهم وحمايتهم القانونية في الأوساط المهنية.

موقف جامعة كنتاكي وآلية معالجة الطلبات

تولى دورمان مهامه الإدارية لمساندة الباحثين المتقدمين بطلبات الحصول على منح دراسية وبحثية، ودون فرض استخدام الأنظمة الذكية عليه. وتقدم بطلب الإعفاء في وقت مبكر استباقاً لأي تحولات محتملة قد تجعل تجربة الأدوات الرقمية إجبارية من جانب الزملاء والقيادات.

أكد المتحدث باسم جامعة كنتاكي جاي بلانتون أن المؤسسة تدرس جميع التسهيلات الدينية بشكل فردي مع الالتزام بفحص الواجبات الوظيفية لكل حالة. وأشار بلانتون إلى اعتماد تسوية تضمن للموظف استكمال مهامه الأساسية، مع احتمالية إعادة تقييم هذه الترتيبات مستقبلاً تزامناً مع تقدم التكنولوجيا وتغير المتطلبات المهنية لضمان بقائها عملية ومعقولة.