هجمات مكثفة بآلاف المسيرات والصواريخ الإيرانية

كشفت دراسة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية نشرت تفاصيلها يوم الخميس، 29 أكتوبر 2026، عن تعرض اثنتي عشرة دولة إقليمية، تركزت معظمها في الخليج، لآلاف الضربات الجوية. واجهت تلك البلدان 4,670 طائرة مسيرة هجومية إيرانية، إضافة إلى أكثر من 1,400 صاروخ باليستي إيراني خلال الأسابيع التي سبقت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم يوم 8 أبريل. وتحملت دولة الإمارات العربية المتحدة نحو نصف هذه العمليات العسكرية المباشرة على أراضيها.

خسائر ضخمة بقطاع الطاقة وعيوب عسكرية

تكبدت البنية التحتية للطاقة أضراراً بالغة قدرت بنحو 58 مليار دولار، وهو ما يوازي 43 مليار جنيه إسترليني. أوضحت البيانات أن الأموال الطائلة المنفقة على الترسانات الأمريكية أخفقت في توفير أمن حقيقي، مبينة افتقار جيوش الخليج للجاهزية المطلوبة أمام حروب الاستنزاف الجوية. تركزت أبرز الثغرات التشغيلية في النقاط التالية:

  • الاعتماد المفرط على منظومات الدفاع المصنوعة في أمريكا.
  • غياب التنسيق والتكامل الدفاعي المشترك بين دول الإقليم.
  • ضعف القدرات المتعلقة بالكشف بالألغام.
  • قلة البدائل المتاحة للردع والرد العسكري.
  • الارتفاع الشديد في كلفة التصدي للطائرات المسيرة والقذائف رخيصة الصنع.

انعكاسات الوجود العسكري الأمريكي ومستقبل القواعد

ساهمت المنشآت العسكرية الأمريكية وعلاقات التعاون الدفاعي في إعطاء طيران طهران مبررات إضافية لاستهداف الأراضي الخليجية. أشار السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى وجود نقاشات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية تبحث جدوى إعمار المنشآت المتضررة بالمنطقة. بين مورفي تمسك القادة الخليجيين ببقاء القوات الأمريكية، محذراً في الوقت ذاته من فاعلية قواعد عسكرية تتعرض للتدمير خلال يوم واحد من المواجهات الساخنة.

مقترحات تقليص التواجد وإعادة التموضع

طرح السيناتور مورفي خيارات عملية تتضمن خفض أعداد القوات الأمريكية المرابطة في المنطقة. شملت المقترحات أيضاً نقل مراكز القواعد العسكرية إلى شرق المتوسط لإبعادها عن مرمى الصواريخ الإيرانية. تفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة من تقييم التحالفات الأمنية والإنفاق العسكري بدول الخليج.