دعا مختصون في ألمانيا، يوم الأربعاء 28 أكتوبر، بمدينة كاسل، إلى تطوير استراتيجيات الحماية ورفع الدعم المالي السياسي لاحتواء تنامي أعداد إنهاء الحياة بطريقة طوعية. وجاءت هذه المطالبات خلال فعاليات أعلن خلالها البرنامج الوطني للوقاية من الانتحار والأكاديمية الألمانية للوقاية من الانتحار أن تزايد المؤشرات الحالية ينذر بخطر حقيقي يتطلب ضخ أموال إضافية للحد من هذه الظاهرة.
بيانات الإحصاء الفيدرالي لضحايا العام الماضي
أوضح المكتب الفيدرالي للإحصاء، خلال منتصف شهر أكتوبر، أن أعداد الوفيات الناجمة عن إنهاء الحياة بلغت 11,334 فرداً خلال العام المنصرم. وسجلت هذه الحصيلة صعوداً بنسبة 9.3 بالمائة مقارنة بالعام الأسبق، بينما بلغت الزيادة نحو 15.6 بالمائة قياساً على متوسط العقد الأخير. وأشار الخبراء إلى تصاعد مقلق للوفيات المتصلة بتعاطي العقاقير والمنتجات الدوائية.
تفاوت تفاصيل الفئات المتضررة والجهات الداعمة
أفادت تقييمات برنامج الوقاية بتأثر الجنسين بمستويات متفاوتة ضمن الحالات الإضافية البالغ عددها 962 حالة:
- ارتفاع وفيات النساء بنسبة 17.9 في المائة لتستأثر بـ 530 حالة إضافية.
- زيادة وفيات الرجال بنسبة 5.8 في المائة من إجمالي الأعداد الإضافية.
- تبلغ حصة النساء في حالات إنهاء الحياة بمساعدة الغير 60 في المائة بسويسرا عام 2023 ونحو 52 في المائة بالنمسا عام 2024.
- سجلت ثلاث جهات رئيسية للمساعدة على إنهاء الحياة 1,287 واقعة بمساعدة الغير في ألمانيا خلال عام 2025 مقابل 977 واقعة بالعام الذي سبقه.
مطالب تعديل مشروع القانون ومواجهة الأزمات
شدد غيورغ فيدلر على ضرورة توفير مساندة سريعة وميسرة لكل من تراوده أفكار وضع حد لحياته، لضمان وصول جهود الحماية إلى الأفراد داخل روتينهم اليومي والنظام الصحي عبر قنوات دعم ممولة ومضمونة بعيدة المدى. ومن جهتها، دعت باربرا شنايدر إلى ابتكار مبادرات إرشادية مخصصة وميسرة تستهدف قطاع المسنات الذي يشهد تطورات مثيرة للقلق. وطالبت أوته ليويتزكا بتعزيز برامج الحماية وتوفير رعاية ملطفة وخدمات أفضل لمواجهة الأزمات المرتبطة بالصعوبات المالية وانعدام الاستقرار ومنصات التواصل الاجتماعي التي تفاقم النزعات الانتحارية، منتقدة ضعف سهولة الوصول للرعاية النفسية الخارجية.
انتقادات ميزانية الصحة وسبل الرقابة
طالبت المؤسسة الألمانية لحماية المرضى بإدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون منع إنهاء الحياة. وحذر أويغن بريش من خطورة تقليص الاعتمادات المالية المخصصة للعلاج النفسي، مبيناً استحالة تنظيم تغطية كافية للمعرضين للأخطار بموازنة اتحادية تقدر بنحو 1.5 مليون يورو فقط سنوياً لوزارة الصحة. وطالب البرنامج الوطني، مع جهة أخرى، بإطلاق عملية إحصاء مستقلة وموحدة على مستوى البلاد لتسجيل حالات إنهاء الحياة بدعم طبي، إلى جانب وضع تشريعات صارمة تنظم مساعدة الغير وتقضي على الجوانب التجارية فيها.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر