شهدت مدينة عدن يوم الجمعة استهدافاً لمقر الرئاسة بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات عنيفة، بينما أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير مسيّرات وصواريخ أطلقتها جماعة أنصار الله الحوثية نحو الأراضي السعودية. وتصاعدت حدة المواجهات الميدانية والضربات الجوية بين أطراف النزاع، ما أسفر عن حصيلة بشرية واسعة من الضحايا والنازحين منذ تجدد القتال في البلاد.

تفاصيل العمليات الجوية واعتراض الصواريخ

أكد اللواء تركي المالكي يوم الجمعة نجاح قوات التحالف في اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أُطلقت نحو منطقة الرياض، إلى جانب تدمير صاروخ بالستي باتجاه المنطقة الجنوبية. كما أعلن المالكي في اليوم ذاته عن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أخرى استهدفت منطقة مكة المكرمة. وفي المقابل، أصدر المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، نفياً قاطعاً لاستهداف مكة المكرمة بأي طائرات مسيّرة يوم الجمعة.

وكان التحالف قد أعلن يوم الخميس عن تدمير صاروخين بالستيين جديدين أطلقهما الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض. وعلى النقيض، ذكرت جماعة أنصار الله يوم الخميس أنها نفذت هجمات طالت عدداً من المنشآت الحيوية والمطارات داخل المملكة.

قائمة الأهداف الحيوية التي أعلن الحوثيون استهدافها يوم الخميس

  • مصفاة رأس تنورة
  • مصفاة رابغ
  • مطار الملك خالد الدولي في الرياض
  • منشآت أرامكو في بقيق
  • مطار الملك فهد الدولي في الدمام

الخسائر البشرية جراء الغارات الجوية والهجمات

أعلنت جماعة أنصار الله يوم الخميس عن مقتل 12 شخصاً وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة غارات جوية سعودية استهدفت منزلين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز. وقبل ذلك بيوم، وتحديداً يوم الأربعاء، أفاد الحوثيون بمقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 15 آخرين جراء ضربات جوية سعودية طالت مدينة الحزم. وعلى الصعيد المقابل، سجلت الهجمات السابقة خسائر جسيمة، حيث قُتل 13 شخصاً وأُصيب مئات آخرون في هجوم استهدف مطار الرياض يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر، ليرتفع إجمالي عدد القتلى في المطارات السعودية إلى 22 شخصاً منذ مطلع الشهر الحالي.

مواقف إقليمية وتطورات الميدان اليمني

أقر مجلس النواب المصري يوم الاثنين الماضي تقديم دعم دفاعي للسعودية، وجاء هذا القرار استجابة لطلب رسمي تقدم به الرئيس عبد الفتاح السيسي. وعلى جبهة القتال الداخلية في اليمن، كانت المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين قد استُأنفت خلال شهر يوليو/تموز الماضي، وتمكن الحوثيون خلال أيلول/سبتمبر من بسط سيطرتهم على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب. وأسفرت هذه التطورات الميدانية منذ استئناف القتال عن مقتل أكثر من 1600 شخص، إضافة إلى نزوح ما يزيد على 275 ألف مواطن يمني.