فجرت القوات الإسرائيلية، يوم الجمعة، منازل شقيقين فلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وذلك في اليوم الثامن من الحصار والهجوم العسكري المستمر على المدينة. واستغرقت عملية زرع المتفجرات داخل المباني تسع ساعات متواصلة بأيدي مهندسي الجيش قبل إتمام النسف.

تفاصيل الهجوم والخلفية الميدانية

تعود خلفية الأحداث إلى مقتل الشقيقين أحمد وحمودة الجعبة إثر تنفيذهما عملية أسفرت عن مصرع جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين قرب حاجز فرش الهوى غرب الخليل يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر. وعقب عمليات التفجير، اعتقلت القوات الإسرائيلية 12 فلسطينياً على الأقل محاولين الاقتراب من محيط المكان.

حصار وتشريد واسع النطاق في الأحياء السكنية

فرضت القوات إخلاءً كاملاً لحي عين دير بحة من سكانه، وحولت عدداً من منازله إلى مراكز قيادة عسكرية وثكنات. وفي الوقت نفسه، بقيت مئات العائلات محاصرة داخل حي الجالدة المجاور.

  • نزوح 4,969 فلسطينياً يمثلون 780 عائلة بسبب الهجوم حسب إعلان بلدية الخليل يوم الثلاثاء.
  • اعتقال 120 فلسطينياً على الأقل واستجواب المئات منذ انطلاق العملية العسكرية.
  • هدم 13 منشأة تجارية بالقرب من الحاجز العسكري.
  • اعتقال أربعة فلسطينيين خلال مداهمات نُفذت جنوب طولكرم.

احتجاجات أهلية ومواقف سياسية وأكاديمية

تظاهر عشرات السكان النازحين، ومن بينهم أطفال ونساء ومسنون، يوم الجمعة بالقرب من دوار الجالدة المغلق للمطالبة بحق العودة ورفع الحصار المفروض. وفي ذات السياق، هاجم جنود ومستوطنون قطاف الزيتون في قرى قريبة من بيت لحم ونابلس.

أكد الأكاديمي رائد نيرات أن هذه العمليات تشكل عقاباً جماعياً يهدف لكسر إرادة السكان وتحمل أهدافاً سياسية بحتة. ومن جانبها، رأت حركة حماس أن التهجير القسري وأعمال الهدم تندرج ضمن حملة ممنهجة، داعيةً إلى تدخل دولي عاجل. وفي التطورات المتعلقة، لوّح مسؤولون إسرائيليون بتوسيع وتيرة الهدم في المنطقة (ج) استناداً إلى تدابير أقرها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.