طبقة الأوزون أو درع الأوزون هي منطقة من الستراتوسفير في الأرض تمتص معظم أشعة الشمس فوق البنفسجية. توجد هذه الطبقة بشكل أساسي في الجزء السفلي من الستراتوسفير على ارتفاع تقريبي يتراوح بين 15 إلى 35 كيلومتراً فوق سطح الأرض، وتحتوي على تركيز عالٍ من الأوزون (O3) بالنسبة لأجزاء أخرى من الغلاف الجوي، رغم أنه لا يزال صغيراً مقارنة بالغازات الأخرى في الستراتوسفير، ويبلغ ذروة تركيز الأوزون في الطبقة من 8 إلى 15 جزءاً في المليون، بينما يبلغ متوسط تركيز الأوزون في غلاف الأرض الجوي ككل حوالي 0.3 جزء في المليون، مع اختلاف سمك الطبقة موسمياً وجغرافياً.
اكتشاف طبقة الأوزون وخصائصها ودورها
اكتشفت طبقة الأوزون في عام 1913 من قبل الفيزيائيين الفرنسيين تشارلز فابري وهنري بويسون. جاء هذا الاكتشاف عندما أظهرت قياسات الشمس أن الإشعاع الصادر من سطحها والمواصل إلى الأرض يوافق عادة طيف الجسم الأسود بدرجة حرارة تتراوح بين 5,500 إلى 6,000 كلفن، حيث لوحظ عدم وجود إشعاع أقل من طول موجي يبلغ حوالي 310 نانومتر في نهاية طيف الأشعة فوق البنفسجية، واستنتج أن الإشعاع المفقود يتم امتصاصه بواسطة مادة في الغلاف الجوي وهي الأوزون.
تم استكشاف خصائص الأوزون بالتفصيل من قبل عالم الأرصاد الجوية البريطاني جي. إم. بي. دوبسون، الذي طور مقياس طيف ضوئي بسيط يسمى (Dobsonmeter) لقياس الأوزون الستراتوسفيري من الأرض. كما أسس دوبسون شبكة عالمية لمحطات رصد الأوزون بين عامي 1928 و1958 وتستمر في العمل حتى يومنا هذا، وسُميت "وحدة دوبسون" (DU) تقديراً له وهي مقياس لطكمية الأوزون العلوي.
تقوم طبقة الأوزون بدور حاسم من خلال امتصاص من 97 إلى 99 بالمئة من ضوء الشمس فوق البنفسجي متوسط التردد من حوالي 200 نانومتر إلى 315 نانومتر طول موجي.
استنفاد الأوزون وجهود الحماية والجهود الدولية
في عام 1985 كشفت الأبحاث الجوية أن طبقة الأوزون كانت تستنفد بسبب مواد كيميائية تطلقها الصناعة وتحديداً مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs). أدت المخاوف من زيادة الأشعة فوق البنفسجية وتهديدها للحياة على الأرض وزيادة سرطان الجلد ومشاكل بيئية أخرى إلى حظر هذه المواد الكيميائية. وتشير أحدث الأدلة إلى أن استنفاد الأوزون قد تباطأ أو توقف.
تقديراً لهذه الجهود، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 سبتمبر كاليوم الدولي للحفاظ على طبقة الأوزون. وللعلم، تمتلك كوكب الزهرة أيضاً طبقة أوزون رقيقة على ارتفاع 100 كيلومتر فوق سطح الكوكب.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر