شهدت إسبانيا يوم الأربعاء الموافق ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ حادثاً مأساوياً إثر اصطدام قطارين فائقين كانا متوجهين من مدريد نحو إشبيلية، مما أدى إلى مقتل ٦٨ شخصاً وسط ظروف غامضة بدأت بتحقيق رسمي.

تفاصيل الركاب والرحلات قبل الكارثة

كان قطار تابع لشركة "رينفي" يقل على متنها 397 راكباً، بينما حمل قطار شركة "إيريو" 147 راكباً في نفس المسار. وتوقف القطاران على السكة الحديدية ذاتها نتيجة عطل حاسوبي وخلل في نظام الإشارات الآلي.

تسلسل الأحداث وتصريحات وزير النقل

تحرك قطار "رينفي" في تمام الساعة ٠٨:٣٦، ووقع الاصطدام الخلفي بعد نحو ١٧ دقيقة في منطقة تقع بين بلديتي "مورا" و"أورغاز" على مسافة نحو ١٤٠ كيلومتراً جنوب مدريد. وأكد وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، خلال تصريحاته أن إعطاء أوامر للمركبة بالتقدم للأمام شكل خطأً غير مصدق، واصفاً الاصطدام بالمروع.

  • قطار شركة "رينفي": يقل ٣٩٧ راكباً واستأنف رحلته قبيل الكارثة.
  • قطار شركة "إيريو": يقل ١٤٧ راكباً وتواجد في العربة الثامنة منه الراكب تانغي بينيير.
  • حصيلة الضحايا: مقتل ٦٨ شخصاً في الحادث.
  • موقع الاصطدام: منطقة بين "مورا" و"أورغاز" جنوب مدريد بمسافة نحو ١٤٠ كيلومتراً.

شهادات الناجين وفظاعة الاصطدام

روى الراكب تانغي بينيير، البالغ من العمر ٢٢ عاماً، أن قطاره زاد سرعته بعد توقف سابق ليقفز فجأة وسط أدخنة وسقوط أسلاك، بينما نجح والده المصاب بكسر في مفصل الورك في إنقاذ فتاة. وأفاد سيباستيان هيريرو بأن الارتطام القوي قذفه نحو المقاعد الأمامية متسقاً مع إصابة ركاب آخرين بكسور في الذراعين والأنف وسط انتشار كثيف للدخان. وأحصى رافائيل بارسيلو ثمانية ضحايا على الأقل في العربة السابعة الأكثر تضرراً، فيما أشار سلفادور أريزا إلى انتزاع المقاعد وطيران الركاب واختراق جزء من قضبان السكة الحديدية لسقف إحدى العربات، بينما تعرض الصحفي روبرتو غوميز لإصابات طفيفة وساهم في مساعدة مصابين.

الاستجابة الإنسانية وسوابق الحوادث

توجهت طواقم الإسعاف التابعة للحرس المدني وقوات الشرطة إضافة إلى سكان المنطقة القريبة نحو موقع الحادث لإنقاذ المصابين وتقديم المساعدة العاجلة. وتجدر الإشارة إلى أن إسبانيا شهدت مسبقاً كارثة قطار فائق السرعة في شهر يناير بمنطقة "أداموز" قرب قرطبة راح ضحيتها ٤٦ شخصاً.