بقلم: عادل الشربيني

شهدت المؤسسات التعليمية الأجنبية داخل مصر إلغاء فعاليات الاحتفال بعيد الهالوين تماشياً مع تعليمات رسمية صدرت مؤخراً. وأقرت السلطات التزامات جديدة على تلك الكيانات التعليمية تقضي بتعزيز مناهج اللغة العربية والتاريخ والتربية الإسلامية، إلى جانب منع الفعاليات ذات الطابع الثقافي غير المصري مثل عيد الشكر والهالوين. ومن المقرر أن يحل الاحتفال العالمي بهذا العيد يوم السبت (31 تشرين الأول/ أكتوبر 2026).

خلفية تاريخية وثقافية للمناسبة

ترجع جذور هذه المناسبة إلى نحو ألفي عام، وتحديداً في أيرلندا ضمن التراث الكلتي. وينظر قطاع واسع من المجتمع إلى هذا التقليد باعتباره عادات غريبة عن الثقافة المصرية وتعاليم الدين الإسلامي، خصوصاً وأن نسبة المسلمين تشكل نحو 90 في المئة من إجمالي التعداد السكاني للبلاد.

موقف المؤسسات الدينية الرسمية

أوضحت دار الإفتاء المصرية في موقف سابق يعود لعام 2017 أن هذه المناسبة لا تنتمي إلى التراث الإسلامي واعتبرتها ظاهرة عابرة. وفي السياق ذاته، أفاد الشيخ عويضة عثمان بأن هذه الاحتفالات تخلو من الجذور الإسلامية، داعياً إلى الابتعاد عن طقوس تنشر العنف وتدمر قيم الرحمة. وعلى النقيض من ذلك، يحظى عيد الحب بقبول متزايد لدى شريحة من علماء الدين، حيث تُصنفه دار الإفتاء ضمن إطار المناسبات الاجتماعية البحتة.

تباين الانعكاسات الإقليمية والمحلية

على المستوى الإقليمي، سمحت الحكومة السعودية بإقامة هذه الفعاليات بعد مرحلة من الحظر التام، بينما تُقام بانتظام في دولة الإمارات وتحديداً بمدينة دبي. وفي المقابل، فرضت التوجيهات الحالية قيوداً داخل الشوارع والتجمعات العامة، إذ منعت إحدى أبرز المدارس الدولية بالقاهرة ارتداء الأزياء التنكرية، وسط تطبيق صارم للضوابط من جانب قوات الشرطة.

  • منعت إحدى كبرى المدارس الدولية بالقاهرة ارتداء الأزياء التنكرية في الشوارع والتجمعات العامة.
  • أكد بيل كرالوفيتش، مدير المدرسة الأمريكية الدولية في مصر (AIS)، امتلاك الحكومة سلطة تعديل المناهج والعطلات مع محافظة مدرسته على طابعها الدولي.
  • وصف أحد الآباء، ممن ترتاد ابنته مدرسة بريتش كولومبيا الدولية الكندية (BCCIS)، وجود حالة من الضغوط والشد والجذب.
  • صرحت المحامية نهاد أبو القمصان بأن الأسر تلحق أبناءها بالتعليم الدولي بحثاً عن الانفتاح وقبول التنوع.