أكدت الباحثتان نعومي أغيار ومارجوري تايلور أن ثلثي الأطفال في سن السابعة يمتلكون صديقاً خيالياً، موضحتين أن هؤلاء الصغار يتماثلون تماماً مع أقرانهم ويمتلكون نفس العدد من الرفاق الحقيقيين. وكشفت الدراسات الحديثة عن تأثيرات إيجابية متعددة لهذه الرفقة الوهمية على القدرات العقلية والإدراكية عبر مختلف المراحل العمرية.
تفوق سرد القصص والتركيز الذهني لدى الأطفال
تشير الأبحاث المتخصصة إلى أن الأطفال الذين يعتمدون على شخصيات وهمية يتميزون بمهارات متقدمة في سرد الحكايات. كما تصبح مستويات خجلهم أقل بينما ترتفع درجات تركيزهم واهتمامهم بالأنشطة التخيلية، مع اعتماد أقل على الشاشات وتكوين صور ذهنية أكثر وضوحاً.
نتائج مرتفعة في اختبارات الفهم العاطفي ونظرية العقل
أظهرت نتائج دراسة أقدمت عليها مارتا خيمينيز-داسي وزملاؤها أن الفئة العمرية بين أربع وست سنوات ممن لديهم أصدقاء خياليون حققوا معدلات أعلى. وقد تميز هؤلاء الصغار بتفوق واضح في اختبارات نظرية العقل واختبارات الفهم العاطفي مقارنة بغيرهم.
تأثيرات إيجابية للصداقات الوهمية لدى المصابين بالتوحد
أجرت بايج ديفيس مقابلات مع آباء 124 طفلاً مصاباً بالتوحد للوقوف على هذه الظاهرة. وقد أظهرت المقابلات مؤشرات بارزة حول طبيعة هذه الرفقة الاستثنائية وتأثيراتها:
- أفاد 49 في المئة من آباء الأطفال المصابين بالتوحد أن أبناءهم ابتكروا صديقاً خيالياً في فئة عمرية تتراوح بين عام واحد و11 عاماً.
- لاحظ أولياء الأمور أن الأطفال الذين اختلقوا هذه الشخصيات يتمتعون بقدرة متفوقة على فهم عقول الآخرين.
- سجل هؤلاء الأطفال اهتماماً أكبر ببناء علاقات صداقة جديدة ومختلفة.
توقيتات ظهور الشخصيات الوهمية لدى البالغين
أجرت تريسي غليسون بحثاً حديثاً ضم 56 مشاركاً أكدوا وجود أصدقاء خياليين في حياتهم. وأوضحت النتائج أن 68 في المئة من هذا العرض ابتكروا رفقاءهم الوهميين قبل سن العشرين، بينما أقدم نحو 30 في المئة منهم على ابتكارهم خلال مرحلة البلوغ.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر