تخوض الأوساط المهنية السياحية نقاشات مكثفة حول التداعيات الاقتصادية السلبية التي تفرزها رحلات "الرمساج" زهيدة التكلفة على الاستقرار السياحي. وتتولى مكاتب غير معتمدة وأماكن إيواء في مدينتي مراكش وفاس تنظيم هذه الجولات بتعاون مباشر مع حاملي رخص النقل.

تراجع الحركة السياحية في مسار ورزازات ومرزوكة

أوضح علي أوباسيدي أن هذه الظاهرة تمثل تحدياً كبيراً يعرقل النشاط السياحي على طول الخط الرابط بين مراكش ومرزوكة وصولاً إلى محاميد الغزلان. وأسفر إطلاق الرحلات المباشرة نحو مرزوكة عن انخفاض ملحوظ في أعداد الوافدين على ورزازات وبومالن دادس وتنقير وزاكورة. وفي السابق، اعتمد المسافرون على استئجار السيارات لزيارة محطات متنوعة تتضمن قصبة آيت بن حدو والمبيت بمدن متعددة.

خسائر مالية حادة للمدن الوسيطة وتدهور تجربة السفر

تفقد الحواضر الواقعة في منتصف الطريق مواردها المالية الناتجة عن المبيت والمطاعم والخدمات نتيجة الانتقال المباشر بلا توقف ملائم. وتنعكس الرحلات المتسارعة المحدودة زمنياً بضرر بالغ على مستوى الخدمات المعروضة وانطباعات الزوار العامة. وتبرز هذه التجاوزات عبر ممارسات مثل تكديس نحو خمسة أفراد داخل خيمة فردية بمرزوكة.

  • حرمان المدن الوسيطة من عائدات المبيت والمطاعم والخدمات.
  • تراجع أعداد السياح في ورزازات وبومالن دادس وتنقير وزاكورة.
  • تكدس خمسة أشخاص في خيمة واحدة بمرزوكة لتقليص النفقات.
  • إلحاق الضرر بسمعة القطاع السياحي الوطني وجودة الخدمات.

مخاطر القطاع غير المهيكل على الوكالات المرخصة والخزينة العامة

بين جمال السعدي أن هذه الأنشطة تنشط ضمن القطاع غير الرسمي وتُشكل تهديداً خطيراً على منظومة السياحة بأكملها. وتستقطب مكاتب غير مرخصة بمراكش الزوار عبر إعلانات زهيدة نحو الصحراء والصويرة ومواقع أخرى. ويعتمد بعض السائقين وحاملي رخص النقل على أرباح العمولات عبر إجبار الزوار على التوقف بمتاجر وبازارات قرب ساحة جامع الفنا. وتخلق تلك الأساليب منافسة غير منصفة للوكالات النظامية وتلحق أضراراً بالغة بقطاع الإرشاد السياحي وتستنزف الحصيلة الضريبية للدولة.