تقدمت كبرى شركات التقنية العالمية بدعاوى قضائية مشتركة ضد المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، بهدف تعطيل تشريع محلي يستهدف الميزات التفاعلية لمن هم دون سن 16 عاماً. وجاءت هذه الخطوة القانونية بعد إقرار حاكم الولاية غافين نيوسوم لمشروع القانون المسمى (AB 1709) في شهر سبتمبر، والذي يترقب بدء العمل به مطلع العام القادم.

بنود تنظيمية صارمة وغرامات مالية ضخمة

يفرض التشريع الجديد قيوداً تقنية تشمل حظر مقاطع الفيديو ذات التشغيل التلقائي والخوارزميات الموجهة للمستخدمين الصغار. كما يشترط إلغاء حسابات القاصرين نهائياً إذا تعذر إيقاف هذه الميزات المحددة، بينما تبلغ عقوبة عدم الامتثال غرامات مالية جسيمة.

  • فرض غرامات تصل إلى 50,000 دولار عن كل مستخدم متأثر.
  • استهداف الفئة العمرية التي تقل عن 16 عاماً.
  • إلزامية حذف الحسابات عند استمرار الخصائص المحظورة.
  • حظر خوارزميات العرض المخصصة ومقاطع الفيديو التلقائية.

اعتراضات دستورية وحجج تتعلق بحرية التعبير

أكدت شركة ميتا أن التشريع يتقاطع سلباً مع التعديل الأول للدستور والمادة 230 عبر التدخل المباشر في السياسات التحريرية وعرض المواد المصورة. وشاركتها شركتا تيك توك وجوغل في الطعون، حيث اعتبرت تيك توك أن القواعد المفروضة تشكل عائقاً غير دستوري أمام حرية التعبير، بينما لفتت جوغل إلى تعطيل ميزة التشغيل التلقائي على منصة يوتيوب للقصر افتراضياً وتوفير أدوات رقابة الأبوين لمقاطع (Shorts).

مخاوف الخصوصية وسوابق تشريعية دولية

نبهت رندالا العجاجي، المديرة المساعدة لشؤون الولايات في مؤسسة التخوم الإلكترونية، إلى أن النص القانوني يدفع المنصات نحو جمع بيانات إضافية من كافة المشتركين، مما يضر بالسرية ويقوض ممارسات إخفاء الهوية. وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع موافقة ميتا سابقاً على دفع مبلغ يقدر بنحو 18 مليار دولار لتسوية نزاعات تخص أمان الأطفال مع 29 ولاية أمريكية. وعلى الصعيد العالمي، سبقت أستراليا الجميع في شهر ديسمبر 2025 بحظر الشبكات الاجتماعية لمن هم دون 16 عاماً، في المقابل أبطلت المحكمة العليا في فرنسا تشريعاً مشابهاً لذات الأسباب المتعلقة بحرية التعبير. وبدوره، أعلن ممثل مكتب المدعي العام روب بونتا أن الجهات المختصة تدرس مستندات الدعوى وتتمسك بالدفاع عن الإجراءات المصممة لحماية الصغار على شبكة الإنترنت.