شهدت العاصمة بكين يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 إسقاط العضوية عن ثلاثة وثلاثين فرداً حزبياً، تضمن العدد ستة عشر شخصاً ينتمون إلى المؤسسة العسكرية، وذلك في ختام اجتماعات مغلقة دامت أربعة أيام داخل أحد فنادق المدينة.

اتهامات قانونية خطيرة وملاحقة غير مسبوقة

واجه المطرودون ملفات ثقيلة تتضمن خروقات قانونية وانضباطية جسيمة. وارتفع إجمالي المبعدين خلال ولاية شي الثالثة إلى واحد وخمسين عضواً.

  • الولاية الأولى: إبعاد خمسة أعضاء.
  • الولاية الثانية: إبعاد خمسة وثلاثين عضواً.
  • الولاية الثالثة: تسجيل رقم قياسي بلغ إحالة واحد وخمسين عضواً.

تدابير صارمة لمواجهة الترهل القيادي

أكدت الهيئة الحزبية في وثيقتها الرسمية التعرض لواقع تمثل في وهن القيادة أو تراجعها في محطات عديدة. وشددت المؤسسة على تطبيق حوكمة ذاتية حازمة لضبط الفوضى واستعادة الانضباط.

تراجعت نسبة حضور الاجتماع العام لتنزل تحت سقف ثلاثمائة للمرة الأولى طوال حقبة زعيم البلاد التي امتدت أربعة عشر عاماً. وكانت الهيئة المركزية الحالية قد انطلقت مهامها سنة 2022 برفقة ما يجاوز ثلاثمائة وسبعين فرداً.

قراءات تحليلية لأبعاد الحملة المستمرة

أشار المحلل تشونغ جا إيان إلى أن العمليات تهدف لتثبيت النفوذ وحمايته، مرجحاً توسعها واستمرارها استناداً لشعور شي بالطمأنينة بمعزل عن وجود أزمة رشوة حقيقية. وينظر القيادي إلى الرشاوى بوصفها انحرافاً عقائدياً وتمرد ولاء وليس مجرد ثروات غير مشروعة.

تاريخياً، نبّه شي خلال شهر يناير الماضي من القيادات ذات الوجهين التي تظهر طاعة سياسية بينما تخالف التوجيهات وتسعى لمنافعها الشخصية. وعلى صعيد متصل، أفادت أعلى سلطة لمقاومة الرشوة في البلاد بتوقيع جزاءات بحق ستمائة وثمانين ألف فرد داخل الهياكل الحزبية خلال الأشهُر التسعة الأولى من العام الحالي.