بقلم إيمان عبد الفتاح
مثُل منير ليموري، رئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة، يوم الأربعاء، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالمدينة في جلسة استنطاق تفصيلي امتدت لساعات طويلة، رفقة سبعة متهمين آخرين على ذمة قضية تتعلق بملف أوراق الانتخابات.
كواليس التوقيف والملاحقة القضائية
بدأت خيوط القضية حين أوقفت السلطات ليموري بمطار طنجة ابن بطوطة فور وصوله قادماً من مالقة الإسبانية، استناداً إلى مذكرة بحث وطنية. وأُدخل رهن الاعتقال الاحتياطي في الثاني من أكتوبر الماضي، إثر قضاء نحو اثنتين وسبعين ساعة قيد الحراسة النظرية.
وتأجلت جلسة الاستنطاق التفصيلي التي كانت مزمعة في الثالث عشر من أكتوبر الماضي، استجابة لطلب هيئة الدفاع نظراً للظروف الصحية للمسؤول الجماعي.
المواد القانونية والتهم الموجهة
- انتهاك عمليات الاقتراع بغرض تغيير النتيجة، وفقاً للمادة الثامنة والخميسين من القانون التنظيمي رقم 27.11.
- المشاركة في تزوير محرر عمومي، استناداً إلى الفصلين 352 و353 من القانون الجنائي.
- تهمة الإرشاء، استناداً إلى الفصلين 251 و129 من القانون ذاته.
- تفعيل مادتي الاعتقال الاحتياطي 152 و153 من قانون المسطرة الجنائية.
خيوط التحقيق والأدلة التقنية
ترجع أحداث الملف إلى يوم الاقتراع في الثالث والعشرين من شتنبر، عندما جرى ضبط شخص وبحوزته حقيبة تحتوي على أوراق تصويت تخص مكتب مدرسة القدس الواقع في حي كاسباراطا بطنجة. وأدت التحريات اللاحقة إلى تحديد موقع ليموري برفقة مشتبه فيهم آخرين داخل وحدة فندقية في المدينة.
وتمكنت الجهات المعنية، عبر الخبرات التقنية وفحص الهواتف والاتصالات، من استعادة تسجيلات كاميرات مراقبة جرى محوها سابقاً. وأثبتت هذه المعطيات والتسجيلات وجود اتصالات مكثفة بين ليموري وباقي المشتبه فيهم خلال فترة ما قبل الاقتراع ويومه، إضافة إلى مطابقة الحقيبتين اللتين رصدتا في الوحدة الفندقية مع الحقيبتين اللتين تم ضبطهما بحوزة المتهمين.
الخطوات القضائية القادمة
يُترقب أن يمثل منير ليموري مجدداً أمام قاضي التحقيق خلال الأسبوع المقبل، وذلك لعقد جلسة جديدة تهدف إلى مواصلة استكمال التحقيقات التفصيلية في التهم المنسوبة إليه.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر