استضافت المملكة العربية السعودية أمس الاجتماع الدوري العشرين لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عبر الاتصال المرئي. وترأس أعمال هذا اللقاء رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، لبحث ملفات العمل الخليجي المشترك والتطورات الإقليمية الراهنة.
نقل تحيات القيادة السعودية واستعراض جهود البحرين
استهل رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الاجتماع بنقل تحيات الملك سلمان بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سلمان إلى رؤساء المجالس الخليجية، مثمناً الدعم المستمر الذي تقدمه القيادة السعودية لمسيرة العمل المشترك. كما أشاد المجتمعون بالجهود الكبيرة التي بذلتها مملكة البحرين خلال ترؤسها للاجتماع الدوري التاسع عشر.
مواقف حاسمة تجاه الأمن الخليجي وحرية الملاحة
شدد القادة على أن أمن دول مجلس التعاون يمثل وحدة واحدة لا تتجزأ، معتبرين أن التلاحم الخليجي يشكل الركيزة الأساسية لحماية الاستقرار الإقليمي. وأدان الاجتماع بلهجة شديدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس ومنشآتها المدنية والاقتصادية ومست بسيادتها، إلى جانب استنكار الهجمات الحوثية المستمرة على المملكة والتي طالت المنشآت المدنية والحرمين الشريفين وتسببت في إزهاق أرواح الأبرياء.
أكد الرؤساء على الأهمية البالغة لمضيقي هرمز وباب المندب، مشددين على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية وأمن الإمدادات الطاقوية وسلاسل الإمداد العالمية. وأعلن المجتمعون تضامنهم التام مع المملكة ووقوفهم إلى جانبها ودعمهم الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
دعم القضية الفلسطينية واليمن والقرارات التنظيمية
جدد البيان الختامي التأكيد على المركزية الثابتة للقضية الفلسطينية وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استناداً لحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع المطالبة بتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية. كما جرى التأكيد على وحدة اليمن وسيادته ودعم مسار الحل السياسي عبر الحوار، فضلاً عن اتخاذ قرارات تنظيمية بارزة شملت:
- الموافقة على عقد الندوة الخليجية المشتركة لعام 2027 بتنظيم من مجلس الشورى السعودي.
- تحديد عنوان الندوة ليكون تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان أمن سلاسل الإمداد.
- إقرار مقترح إطلاق حوار إستراتيجي يجمع بين المجالس التشريعية الخليجية والبرلمان الأوروبي.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر