أوقفت الأمطار الغزيرة التي هطلت يومي الثلاثاء والأربعاء، 3 و4 نوفمبر 2026، عمليات إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة من سيول الشتاء الماضي في جهة طنجة. وتركز هذا التعطل الميداني في غالبية مواقع العمل المفتوحة داخل إقليم العرائش، مما فاقم التحديات الفنية أمام فرق التنفيذ.

مخاوف المقاولات وتصاعد ضغوط التنفيذ

أثارت التساقطات الأخيرة قلقاً واسعاً بين أرباب المقاولات الملتزمة بعقود رسمية لتنفيذ مشاريع حماية السكان من أخطار السيول. وتواجه هذه الشركات صعوبات ميدانية وضغوطاً زمنية متزايدة لاستكمال تعهداتها قبل اشتداد موسم الأمطار. وتخشى إدارة الأوراش التعرض لخسائر مادية جديدة قد تؤدي إلى تدمير ما تم بناؤه وإعادة الأعمال إلى نقطة الصفر.

تأخر الأوراش يحاصر الجماعات القروية

يتضمن برنامج التأهيل المتوقف أشغال حفر وتوسيع مجرى وادي وارور، الذي يخترق أراضي عدة جماعات قروية. وتسبب هذا الوادي في أوقات سابقة بأضرار مادية، إذ جرف خلالها مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية وتسبب في إتلاف الممتلكات. وتضم قائمة المناطق المتأثرة بتعثر هذه الأعمال كلاً من الجماعات التالية:

  • سوق الطلبة
  • السواكن
  • ريصانة الجنوبية
  • أولاد اوشيح

توقف بناء المعابر وتخوفات من العزلة

شملت الأضرار السابقة للبنية التحتية في الإقليم تدمير الطرق والقناطر وضفاف الوديان. وتتضمن الخطة الحكومية بناء 4 قناطر جديدة بمواصفات هندسية خاصة تسمح بعبور السكان وتضمن استمرار حركة التنقل حتى عند ارتفاع منسوب المياه. ولم تتمكن الفرق الفنية من إتمام أي قنطرة منها بشكل كامل حتى الآن.

وكان أهالي القرى المتضررة قد وجهوا تحذيرات مبكرة بشأن خطورة تأخير إطلاق المشاريع، التي لم تبدأ أعمالها الفعلية إلا في أواخر فصل الصيف. وحذر السكان من سيناريو عرقلة التساقطات المطرية المبكرة لعمليات البناء، وهو ما تحقق فعلياً مع تهاطل الأمطار الأخير.