اختتم المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد أشغال دورته السادسة التي انتظمت طيلة يومي السبت 31 أكتوبر والأحد 1 نونبر 2026، بإصدار توصيات سياسية بارزة شملت الشأن الحزبي والقضايا الوطنية والديمقراطية. وأشاد المجلس خلال الاجتماع بالأداء المتميز للمكتب السياسي خلال إدارة المعركة الانتخابية والتحالف اليساري إبان الحملة الماضية، داعياً في الوقت ذاته إلى تعزيز آليات العمل المشترك استعداداً للاستحقاقات الجماعية المرتقبة سنة 2027 عبر استثمار التراكمات الإيجابية مبكراً مع فيدرالية اليسار الديمقراطي.

مواجهة التحديات الإقليمية وصيانة الوحدة الترابية

أكد الحزب مواقفه الراسخة الداعمة للوحدة الوطنية وتبني التسوية الديمقراطية التفاوضية استناداً إلى صيغة الحكم الذاتي ومرجعية القرار الأممي رقم 2797. وحذر المجلس من حساسية الظرفية الراهنة والمتغيرات المرتبطة بالقضية الوطنية، منبهاً من خطورة تحول المنطقة إلى مسرح صراع دولي بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ووقوع نزاعات مسلحة مدمرة بين الدول الشقيقة. ولدرء هذه المخاطر، شدد البيان على ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية وتوسيع مجالات المشاركة الشعبية.

موقف ثابت من الثغور المحتلة والتحذير من التطبيع

جدد الحزب تمسكه بسيادة المغرب على مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وسائر الثغور المحتلة، مشدداً على أن الزيارات الرسمية لتلك المدن لا تنهي وضعها الاستعماري. وطالب بالتحضير الوطني المتكامل لتهيئة شروط التفاوض مع الجانب الإسباني بما يضمن استرجاع الحقوق التاريخية للمملكة. وفي سياق متصل، حذر المجلس من تداعيات مسار التطبيع مع إسرائيل، مطالباً بوقف هذا المسلسل وإلغاء كافة الاتفاقيات المرتبطة به.

مطالب حقوقية وإصلاحات سياسية عاجلة

شدد المجلس على أهمية تحصين الجبهة الداخلية من خلال اتخاذ خطوات حقوقية عاجلة تشمل الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين:

  • معتقلو حراك الريف
  • معتقلو جيل Z
  • المناهضون للتطبيع
  • المدونون والصحافيون

كما طالب الحزب بالشروع الفوري في إدخال تعديلات دستورية وسياسية لضمان الانتقال الديمقراطي وحماية حقوق الوطن والمواطنين.

تقييم نقدي للانتخابات التشريعية وطعون قانونية

سجل المجلس الوطني انتقادات حادة للانتخابات التشريعية المنصرمة، معتبراً أنها شهدت ممارسات غير مشروعة أضاعت فرصة التحديث السياسي المنشود. وحمل الحزب وزارة الداخلية مسؤولية تكريس هذا الوضع المقلق وتأجيج العزوف السياسي جراء إشرافها على الاقتراع ورفضها تعديل الترسانة القانونية للانتخابات. وفي ختام اجتماعاته، أعلن الحزب دعمه الكامل لمجمل الطعون القانونية المرفوعة بهدف تصحيح الخروقات ومظاهر الفساد والتدليس التي شابت تلك الاستحقاقات.