أسقطت قوات الدفاع الجوي التابعة للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة الحوثي باتجاه منطقة المدينة المنورة. وأكد المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر حسابه في منصة إكس، نجاح القوات في اعتراض وتدمير الصاروخ قبل وصوله إلى هدفه. وتزامن هذا التصعيد مع إطلاق الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً في محافظة ينبع الساحلية، قبل أن يعلن انتهاء حالة الخطر بعد مرور عشر دقائق، كما صدر تحذير طارئ آخر شمل منطقة شرورة الواقعة في الجنوب الشرقي للمملكة.

استهداف المرافق الحيوية وتصاعد المواجهات العسكرية

تأتي محاولة استهداف المدينة المنورة بعد يوم واحد من إعلان الحوثيين، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، عن ضرب مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض بصاروخ باليستي. وتمثل محافظة ينبع أهمية استراتيجية بالغة لكونها نقطة النهاية لخط أنابيب النفط "بترولاين"، الذي ينقل الخام من شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر. وشهدت الخارطة الميدانية تحولات واسعة منذ تجدد الصدامات العسكرية في يوليو 2026، والتي بلغت ذروتها في سبتمبر الماضي حين سيطر الحوثيون على مواقع في الساحل الغربي ومضيق باب المندب.

تحالفات دفاعية وتحركات دبلوماسية مكثفة

شهدت الرياض حراكاً سياسياً وعسكرياً بارزاً، حيث وقع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اتفاقية دفاعية مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته للمملكة يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026. وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان محادثات مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي التقى بدوره السفير الإيراني رضا أميري مقدم في اليوم ذاته. وتتخذ القوى الدولية والإقليمية خطوات لدعم أمن المنطقة وفق المعطيات التالية:

  • موافقة البرلمان المصري في أكتوبر 2026 على تقديم مساندة عسكرية للسعودية.
  • استعداد تركيا لإقرار اتفاقية دفاع مشترك تضم السعودية وباكستان وتنص على الدفاع الجماعي.
  • تنفيذ مقاتلات بريطانية طلعات جوية منذ أكتوبر 2026 لحماية المدن السعودية من الهجمات الجوية.

تفاقم الأزمة الإنسانية وحصار تعز

أوصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أربع شاحنات تضم مستلزمات جراحية ومساعدات طبية إلى مدينة تعز. وأوضح هاشم عسيران، مسؤول العلاقات العامة في اللجنة، أن هذه الشحنة هي الأولى التي تدخل مستشفيات المدينة منذ 23 سبتمبر 2026. ويعاني سكان تعز من حصار فرضه الحوثيون مطلع أكتوبر الماضي عقب قطع الطريق المؤدي إلى عدن، مما أدى لنتائج قاسية رصدتها التقارير الأممية:

المؤشر الإنساني الوضع الراهن
إنتاج المياه تراجع بنسبة 50%
أسعار الغذاء زيادة بنسبة 50% على الأقل
أعداد النازحين أكثر من 300 ألف شخص (منذ 1 نوفمبر)

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، قد طالب يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 بضرورة فتح الطرق المغلقة لتسهيل عبور الإمدادات الأساسية. وتتزايد المخاوف الدولية مع استمرار موجات النزوح التي وثقتها الأمم المتحدة يوم الأحد الماضي نتيجة اشتعال المعارك في جبهات غرب اليمن.