تخوض الشابة سوكدي عبد الفتاح عبد القادر، البالغة من العمر 23 عاماً، مغامرة ميدانية لتغيير الصورة النمطية عن العاصمة الصومالية مقديشو من خلال عملها مرشدة سياحية تعرض الجوانب الجمالية لمدينتها، وذلك يوم السبت 7 نوفمبر 2026. وتعتمد الشابة على إرث عائلي وتوظف التقنيات الحديثة لجذب الزوار إلى معالم المدينة الساحلية والتاريخية.

جولات ميدانية بين الشواطئ العثمانية والأسواق التقليدية

تصطحب سوكدي زوار المدينة في مسارات متنوعة تغطي شاطئ الجزيرة والكثبان الرملية إضافة إلى سوق السمك ومواقع أثرية شاهدة على الحقبتين العثمانية والإيطالية. وخلال هذه الجولات، يُقدّم للراغبين أطباق محلية تشمل لحم الإبل والسمبوسة إلى جانب المشروب التقليدي الشاي. وتستفيد هذه الأنشطة من امتداد أطول ساحل بري في القارة الأفريقية على مسافة تتجاوز 3000 كيلومتر تطل على المحيط الهندي وخليج عدن.

امتداد لإرث عائلي واستخدام لمنصات التواصل الحديثة

ورثت المرشدة الشابة هذه المهنة عن والدها الذي مارسها لأكثر من ثلاثة عقود، وبدأت مسيرتها بالعمل إلى جواره قبل نحو ثلاث سنوات. ولتوسيع نطاق عملها، تنشر تسجيلات مصورة لجولاتِها عبر تطبيق تيك توك، مع اعتزامها إطلاق محتوى موجه باللغة الإنجليزية قريباً. ويحقق هذا النشاط الموسمي استقبال نحو خمسة سياح أسبوعياً، وهو ما تراه الشابة نجاحاً رغم تواضع الأعداد في الوقت الحالي.

مسار تعافي العاصمة واستقطاب صناع المحتوى الدوليين

شهدت مقديشو تحولات أمنية وسياسية كبرى بعد انهيار الحكومة المركزية سنة 1991 وما تبعها من صراعات ودمار ونزوح، وصولاً إلى انسحاب جماعة الشباب المتشددة من أغلب أحياء المدينة عام 2011 وتأسيس الحكومة الفيدرالية في سنة 2012. وقد انعكس هذا التحسن على قطاع السياحة الذي شهد زيارة نحو 10,000 سائح للبلاد خلال عام 2024 بزيادة نسبتها 50 في المئة قياساً بالعام السَّبق.

شهادات زوار أجانب من مختلف القارات

  • زار صانع المحتوى السياحي الأمريكي كريس ريس مقديشو مرتين، شملت الأولى رحلة فردية قبل نحو عام والثانية برفقة مجموعة من أصحابه.
  • وصلت صانعة المحتوى الرومانية ميهايلا باتاب إلى مقديشو قادمة من إثيوبيا، وأبدت إعجابها ببيئة الصحراء والشاطئ وكرم الضيافة المحلية.