تتعرض السيولة النقدية للشركات المغربية لضغوط متزايدة بسبب تكدس مبالغ الضريبة على القيمة المضافة التي لم يتم استرجاعها بعد. وتخضع معايير استرداد تلك الأرصدة الدائنة للضوابط الواردة في المدونة العامة للضرائب لسنة 2026، وتحديداً المادتين 103 و103 مكررة.
تطور متأخرات وأرقام الاسترجاعات الضريبية
وصل إجمالي المبالغ المسترجعة والتخفيضات والردود الضريبية التي تمت تسويتها نحو 25 مليار درهم خلال سنة 2025. وسجل رصيد المتأخرات ذروة قياسية بلغت 42,2 مليار درهم بنهاية سنة 2020، ثم استقر عند نحو 32,8 مليار درهم مع نهاية دجنبر 2024. وارتفعت عمليات استرداد الضريبة على القيمة المضافة الداخلية لتصل إلى 11,5 مليار درهم عند نهاية شتنبر 2026 مقارنة بـ 9,5 مليارات درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي. وتجاوزت هذه الاسترجاعات الداخلية خلال النصف الأول من سنة 2026 السقف السنوي المبرمج في قانون المالية المحدد في 8 مليارات درهم. وفي المقابل، سجلت مداخيل الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد نحو 50 مليار درهم بنهاية شتنبر 2026، محققة صعوداً بنسبة 9,7 في المائة مقارنة بالأساس السنوي.
مؤشرات تحصيل المستحقات والقيود النقدية
بلغ المعدل الزمني لتحصيل الشركات لمستحقاتها من الزبائن 98 يوماً مع نهاية شتنبر 2026، مسجلاً تراجعاً قدره 27 يوماً قياساً بسنة 2023. وتفرض اللوائح التنظيمية قيوداً صارمة على المشتريات المدفوعة نقداً بحيث لا تتجاوز 5 آلاف درهم يومياً للمورد الواحد، وبسقف أقصى قدره 50 ألف درهم شهرياً.
- الحد الأقصى اليومي للمشتريات النقدية لكل مورد: 5 آلاف درهم.
- السقف الشهري للمشتريات النقدية: 50 ألف درهم.
- مداخيل ضريبة القيمة المضافة عند الاستيراد بنهاية شتنبر 2026: 50 مليار درهم.
- متوسط آجال تحصيل المستحقات بنهاية شتنبر 2026: 98 يوماً.
الآثار المالية والمخاطر المحاسبية على الشركات
أشار الخبير المحاسب والمستشار الضريبي عبد الإله شناني إلى أن بقاء الأرصدة الدائنة معلقة ينعكس مالياً بصورة مطابقة لتقديم قرض بلا فوائد تمنحه المؤسسة الاقتصادية للخزينة العامة. وأكد شناني على ضرورة التفريق بوضوح بين نيل الحق القانوني للاسترداد وبين التحصيل الفعلي للأموال المادية. ومن جانبه، حذر المستشار المالي والضريبي إبراهيم أسوار من وقوع العديد من المؤسسات الصغرى والمتوسطة في هفوات عند صياغة تقديرات الخزينة، من خلال احتساب عوائد الاسترجاع المرتقبة بمثابة سيولة مضمونة الوارد.
الآجال القانونية لطلبات الاسترجاع والتصفية
تلزم المادة 103 الشركات برفع طلبات الاسترداد للمصلحة المحلية للضرائب في مهلة أقصاها السنة الموالية للربع السنوي المعني، على أن تتم مراجعتها وتصفيتها في غضون ثلاثة أشهر. بينما تشترط المادة 103 مكررة دفع المعاملة خلال الشهر التالي للربع المعني، لتتم تصفية الطلب في ظرف 30 يوماً فقط اعتباراً من تاريخ تسليمه رسمياً.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر