بقلم لينا الصباغ

حصرت الدول الواحد والعرين الأعضاء في منطقة اليورو سباق رئاسة البنك المركزي الأوروبي بين مرشحين من هولندا وإسبانيا، وذلك بعد غلق باب الترشيحات يوم الجمعة. يأتي هذا التطور عقب إعلان كريستين لاغارد مغادرة المؤسسة المالية في شهر فبراير ٢٠٢٧، وتحديداً بعد أن أبدت رغبتها أواخر شهر أكتوبر الماضي في ترك منصبها قبل استكمال مدة ولايتها الرسمية.

إعلان رسمي للترشيحات وثنائية المنافسة

أعلن كيرياكوس بيراكاكيس، رئيس مجموعة اليورو، بشكل رسمي عن اسمي المرشحين المتنافسين على قيادة البنك. ويمثل الجانب الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس البالغ من العمر ٥٥ سنة، بينما يمثل الجانب الهولندي كلاس نوت الذي يبلغ من العمر ٥٩ سنة. ويستعد وزراء مالية منطقة اليورو للاجتماع يوم الاثنين المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل لمناقشة هذا الملف الحساس، وسط مساع أوروبية للوصول إلى اتفاق نهائي خلال شهر دجنبر المقبل.

المسيرة المهنية للمرشحين

يحمل كل مرشح سجلاً مهنياً بارزاً في المؤسسات المصرفية والمالية الكبرى داخل القارة الأوروبية وخارجها. تشمل مسيرة كلاس نوت توليه رئاسة البنك المركزي الهولندي خلال الفترة الممتدة بين عامي ٢٠١١ و٢٠٢٥. وفي المقابل، شغل بابلو هيرنانديز دي كوس منصب رئيس بنك إسبانيا بين ٢٠١٨ و٢٠٢٤، إضافة إلى توليه قيادة بنك التسويات الدولية في مدينة بازل السويسرية منذ السنة الماضية.

مواقف داعمة وخلفيات جغرافية

تتعدد الدوافع والحجج التي يسوقها معسكرا المتنافسين لحشد الدعم السياسي والمؤسسي:

  • دفاع وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، عن ترشيح دي كوس بوصف مساره بالاستثنائي.
  • تنويه مؤيدي المرشح الهولندي إلى احتكار شخصيات فرنسية وإيطالية للمنصب منذ سنة ٢٠٠٣.

تغيرات مرتقبة في هرم القيادة الأوروبية

تتزامن هذه التطورات مع مغادرة مرتقبة لأسماء بارزة في المؤسسة النقدية الأوروبية خلال الفترة القادمة. وتغادر الألمانية إيزابيل شنابل عضوية المجلس التنفيذي مطلع السنة المقبلة متوجهة نحو صندوق النقد الدولي. كما يقترب منصب كبير الاقتصاديين من الشغور مع انتهاء مهام الإيرلندي فيليب لين حتى ماي ٢٠٢٧، بالتوازي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية في ربيع ٢٠٢٧.