بدأت الأزمة السياسية عندما بث حزب العمال الفيكتوري مادة مصورة منتجة تقنياً عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم السبت. وتضمنت اللقطات صورة مجسمة لجيس ويلسون مصحوبة بصوتها وهي تحذر من تحول القطاع الصحي المحلي نحو نموذج مشابه للولايات المتحدة.

تفاصيل التكاليف والأرقام المذكورة في المقطع الرقمي

عرض الفيديو أرقاماً مالية محددة لتعزيز رسالته السياسية مستنداً إلى تصريحات سابقة أدلت بها ويلسون في مؤتمر صحفي انعقد في الشهر الماضي، وذلك عقب إعلانها عن تخصيص أموال للمستشفيات الخاصة. وظهر أيضاً في المادة المصورة وارن بيكرينغ، زعيم حزب ون نيشن في فيكتوريا، مرتدياً شارة حزب العمال بجانب ويلسون.

  • 150,000 دولار تكلفة مزعومة لنوبة قلبية.
  • 6,000 دولار تكلفة سيارة إسعاف.
  • 40,000 دولار تكلفة إنجاب طفل.
  • 1.27 مليار دولار قيمة خطة المستشفيات الخاصة للجراحات الاختيارية.

ردود الأفعال والمواقف الرسمية للأحزاب تجاه التقنية

دافع رئيس الوزراء بن كارول يوم الأربعاء عن المادة المصورة مشدداً على أن ويلسون صرحت بنفسها بعدم وجود خطأ في أمركة القطاع الطبي. في المقابل، اعتبرت ويلسون التسجيل حملة تشويه يائسة ورفضت اتهامات أمركة النظام الصحي. وعلى صعيد متصل، نشر حزب العمال مقاطع مصورة أنتجها الذكاء الاصطناعي تُظهر بن كارول نائماً على مكتبه، استناداً إلى تقرير نشرته صحيفة هيرالد صن في 24 أكتوبر اتهم زعيم العمال بالنوم أثناء أوقات العمل.

سابقة فيديوهات التزييف ومطالب حظر الوسائل المضللة

شهدت الفترة السابقة استخداماً متكرراً لهذه التقنيات، حيث أصدرت مجموعة المحافظين أدفانس أستراليا في الشهر الماضي فيديو مصطنعاً يصور فوز حزب العمال ليلة الانتخابات مع رئيسي الوزراء السابقين جاسينتا ألان ودانيال أندروز، متضمناً إخلاء مسؤولية بأن النسخة الكابوسية تم تخيلها بواسطة الذكاء الاصطناعي، بينما نشر حزب ون نيشن فيديو آخر خلال فعالية إطلاق حملته. وأدى هذا التصعيد إلى مطالبة الخبراء وحزب الخضار بحظر استخدام المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي تماماً ضمن الحملات الدعائية.

دعوات تشريعية ومواقف الأكاديميين من التضليل الرقمي

أوضح الباحث الإعلامي تيموثي كوسكي من جامعة سيدني أن التضليل السياسي يسبق ظهور الذكاء الاصطناعي بكثير، مشيراً إلى غرامة منصة إكس البالغة 650,000 دولار لعدم الامتثال لإشعار سلامة الأطفال الأسترالي. من جانبه، حذر كلانسي مور، الرئيس التنفيذي لمنظمة شفافية دولية أستراليا، من تراجع الثقة في السياسيين والديمقراطية، داعياً حكومة فيكتوريا والحكومة الفيدرالية إلى سن قوانين للصدق في الإعلانات السياسية مشابهة لما هو معمول به في مقاطعة العاصمة الأسترالية وجنوب أستراليا التي تفرض غرامات تصل إلى 5,000 دولار على المخالفين لاستخدام التزييف العميق بدون إذن. ودعا حزب الخضار يوم الخميس الجهة التي ستشكل الحكومة القادمة إلى إدخال قوانين الصدق في الإعلانات السياسية على غرار تشريعات جنوب أستراليا، بينما حثت إيلين سانديل، زعيمة حزب الخضار في فيكتوريا، الأنيث على توقيع مذكرة تفاهم تفرض معايير سلوكية وتتضمن الامتناع عن استخدام محتوى الذكاء الاصطناعي الخادع.