شارفت موسكو على الانتهاء من تشييد مجمع رادار ضخم داخل مقاطعة كالينينغراد الاستراتيجية، في خطوة تمثل تطوراً عسكرياً بارزاً يمتد نطاق مراقبته إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.
مواصفات منشأة الرادار الجديدة قرب غفاردييسك
تضم المنشأة الحديثة الواقعة بالقرب من مدينة غفاردييسك ثلاثة أذرع مشعة يتجاوز طول كل ذراع منها خمسمائة متر. وأكد المسؤولون الأمنيون أن هذه الشبكة المتطورة للـمدى البعيد صُممت لتأمين تغطية واسعة ورصد دقيق لمختلف الأنشطة العسكرية.
قدرات الرصد والاعتراض الإلكتروني المتقدمة
أوضح الخبراء أن هذا النظام يتيح بفاعلية اعتراض اتصالات الأقمار الصناعية ورصد تحركات الطائرات والصواريخ البالستية. وبينت شركة "آيسي" أن الأنظمة مخصصة أساساً لرصد الإشارات الإلكترونية والعمل على تشويشها.
رصد منشآت عسكرية ورؤوس نووية محتملة
كشفت صور الأقمار الصناعية عن وجود ملاجئ جديدة للمقاتلات في مطار كالينينغراد-تشكالوفسك العسكري، بالإضافة إلى منصات إطلاق في موقع صواريخ "إس-٤٠٠" بمدينة بالتييسك. وأشار المحلل فايدوتاس مالينيونيس إلى احتمال نشر ما يصل إلى مئة رأس نووي في المقاطعة رغم عدم تأكيد ذلك رسمياً بعد، بينما حذرت المحللة إفيا دجَاتكوفيتشا من أن الرادار السوفيتي المعاد إحياؤه سيعمل على سد الثغرات في اكتشاف الأجسام منخفضة الارتفاع بهدف توفير قدرات الإنذار المبكر.
مواقع الرصد والتعاون الفضائي المستقبلي
تمتد منطقة كالينينغراد لمسافة مئتي كيلومتر من الغرب إلى الشرق ومئة كيلومتر من الشمال إلى الجنوب، حيث تحوي أكثر من عشرين منشأة مخصصة للإشارات والحرب الإلكترونية. وفي السياق ذاته، اكتشفت شركة "آيسي" مجمع هوائيات دائرياً كبيراً على بعد نحو خمسين كيلومتراً غرب غفاردييسك قرب مدينة تشيرنياخوفسك. وتتضمن الجهود التقنية المرتبطة بهذه التطورات عدة عناصر رئيسية:
- بناء أقمار صناعية لرادار الفتحة التركيبية بتعاون بين شركتي "راينمتال" الألمانية و"آيسي".
- إطلاق أولى هذه الأقمار الصناعية على صاروخ تابع لشركة "سبيس إكس" في أوائل عام ٢٠٢٧.
- مراقبة الأهداف بعيدة المدى عبر شبكة الرادار الجديدة في كالينينغراد.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر