بقلم: طارق المنشاوي

تتوسط الأمم المتحدة إحياء مناسبة «اليوم الدولي لانهاء الافلات من العقاب علي الجرائم المرتكبه ضد الصحفيين وسط» تقارير مقلقة ترصد تصاعد الاعتداءات بحق الإعلاميين يوم الإثنين 2 نوفمبر تشرين الثاني 2026. وتترافق هذه الذكرى مع بيانات رسمية وحقوقية تُظهر بقاء الجناة دون أي ملاحقة قضائية في الغالبية العظمى من جرائم قتل الكوادر الصحفية.

حصيلة دموية تجاوزت 1800 ضحية عالمياً

تُظهر البيانات التاريخية أن أكثر من 1800 صحفي لقوا حتفهم أثناء تأدية مهامهم المهنية منذ عام 1993. وتكشف المعطيات الرسمية أن الجناة في نحو تسع من كل عشر جرائم قتل بحق الصحفيين ينجون تماماً من العقاب. وفي رسالة نشرها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أكد أن ما لا يقل عن 34 صحفياً دفعوا حياتهم ثمناً لنقل الحقيقة خلال العام الماضي.

توثيق خسائر عام 2025 والمسؤولية الميدانية

رصدت لجنة حماية الصحفيين مقتل 129 صحفياً وعاملاً في وسائل الإعلام حول العالم خلال عام 2025. ونسبت اللجنة إلى إسرائيل المسؤولية المباشرة عن مقتل 86 فرداً من هذه الحصيلة خلال العام ذاته. كما قُتل 189 صحفياً خلال عامي 2024 و2025، ووقع نحو 67 في المئة منها داخل مناطق النزاعات المسلحة.

العالم العربي يتصدر حصيلة القتلى ويتذيل مؤشرات الحرية

سجلت منطقة الدول العربية أعلى عدد من حالات قتل الصحفيين في عام 2026. وترافق ذلك مع نتائج التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، والتي أظهرت تفاصيل تراجع الأوضاع في المنطقة وفق الآتي:

  • تذيل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المرتبة الأخيرة عالمياً في حرية الصحافة.
  • شمل مؤشر حرية الصحافة 19 دولة في المنطقة.
  • تصنيف 18 دولة من أصل الدول التسع عشرة ضمن فئتي "صعبة" و"خطيرة للغاية".