ضمور العضلات هو مجموعة واسعة ونادرة من الأمراض العصبية العضلية الوراثية والسريرية التي تسبب ضعفاً تدريجياً وتحللاً في العضلات الهيكلية مع مرور الوقت. تم وصف هذه الحالة لأول مرة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر (1830s) بواسطة تشارلز بيل (Charles Bell). وتجدر الإشارة إلى أن كلمة (dystrophy) تأتي من الكلمة اليونانية (dys) التي تعني "لا" أو "غير-" و(troph-) التي تعني "تغذية". يتم تصنيف أكثر من 30 اضطراباً مختلفاً تحت هذا المسمى، وتختلف الاضطرابات في العضلات المتأثرة أساساً، ودرجة الضعف، وسرعة تفاقمها، ووقت بدء الأعراض، بينما ترتبط بعض الأنواع بمشاكل في أعضاء أخرى.

أنواع ضمور العضلات والأسباب الجينية

تنتج أمراض ضمور العضلات عن طفرات في الجينات، وتكون عادة تلك المشاركة في صنع بروتينات العضلات. وتكون هذه الطفرات إما مورثة من الوالدين أو تحدث بشكل تلقائي أثناء التطور المبكر، وقد تكون مرتبطة بالكروموسوم X المتنحي، أو متنحية جسمية، أو سائدة جسمية.

يتواجد بروتين الديستروفين في معظم خلايا العضلات ويعمل على تقوية الألياف العضلية وحمايتها من الإصابة أثناء انقباض العضلات واسترخائها، حيث يربط غشاء الخلية بالخيوط العضلية الرقيقة داخل الخلية وهو جزء لا يتجزأ من البنية العضلية. وبسبب غياب الديستروفين، تحدث إعاقات مثل استبدال الأنسجة العضلية السليمة بأنسجة ليفية ودهون، مما يسبب عدم القدرة على توليد القوة، وقد تحدث مضاعفات تنفسية وقلبية أيضاً.

من بين الأنواع المختلفة:

  • ضمور العضلات دوشين (DMD): يمثل تقريباً 50% من الحالات ويصيب الذكور بدءاً من عمر أربع سنوات تقريباً، ويرتبط بشكل خاص بانخفاض متوسط العمر المتوقع.
  • أنواع أخرى شائعة نسبياً: تشمل ضمور العضلات من نوع بيكر، وضمور عضلات الوجه والكتف والعضد، والضمور العضلي التوتوني.
  • مجموعات أخرى: مجموعتا ضمور العضلات حزام الأطراف والضمور العضلي الخلقي هما في حد ذاتهما مجموعتان من عدة اضطرابات جينية نادر للغاية عادةً.

التشخيص والعلاج والنتائج المتوقعة

يتضمن التشخيص غالباً اختبارات الدم والاختبارات الجينية. ولا يوجد علاج شافٍ لأي اضطراب من مجموعة ضمور العضلات، ولكن تتوفر حالياً عدة أدوية مصممة لمعالجة السبب الجذري، بما في ذلك:

  • العلاج الجيني مثل (Elevidys).
  • أدوية مضادات النيوكليوتيدات الحساسة مثل (Ataluren) و(Eteplirsen) وغيرها.
  • أدوية أخرى مثل الجلوكوكورتيكويد (مثل Deflazacort وVamorolone)، وحاصرات قنوات الكالسيوم مثل (Diltiazem) لإبطاء تنكس العضلات الهيكلية والقلبية، ومضادات الاختلاج للسيطرة على النوبات وبعض نشاط العضلات.
  • مثبطات هيستون داسيتيلَيز مثل (Givinostat) لتأخير الضرر الذي يلحق بخلايا العضلات الميتة.

بالإضافة إلى الأدوية، يساعد العلاج الطبيعي والدعامات والجراحة التصحيحية في التعامل مع بعض الأعراض، بينما قد يلزم استخدام التهوية المساعدة لأولئك الذين يعانون من ضعف في عضلات التنفس. تعتمد النتائج على النوع المحدد للاضطراب، وسيصبح العديد من المصابين غير قادرين على المشي في النهاية.