شهدت المدرسة العليا للأساتذة بمراكش، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، فعاليات ندوة وطنية كبرى احتفت بالمسار الأكاديمي للباحث والناقد حسن المودن. وتزامنت هذه التظاهرة العلمية مع احتفالات البلاد بعيد الوحدة، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، وعيد الاستقلال المجيد، بمشاركة واسعة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في قضايا السرد ومناهج التحليل.

انطلاق الفعاليات بكلمات افتتاحية توثق مساهمات المحتفى به

افتتحت خديجة الحريري، بصفتها رئيسة شعبة اللغات والعلوم الإنسانية، أشغال اللقاء بكلمة سلطت الضوء على المسيرة العلمية للمحتفى به ودوره في إثراء الدرس النقدي المغربي. كما أبرزت أهمية ترسيخ جسور الحوار بين المناهج النقدية المتنوعة لقراءة النصوص السردية.

واستعرض العربي الحضراوي، متحدثاً باسم اللجنة المنظمة، الخطوط العريضة والمحاور العلمية للندوة التي نظمها المختبر المتعدد التخصصات للبحث في الديداكتيك والتربية والتكوين. وحملت الندوة شعار “الخطاب الروائي: قضايا السرد وآليات التحليل وتعدد المقاربات في قراءة النص الروائي”، بينما قدم كل من عبد الجليل كريمي، ويوسف كمري، والحسن بوجلابن شهادات حية توثق المحطات البارزة في مسيرة المودن.

جلسات بحثية ومحاضرة مركزية حول التحليل النفسي

تضمن برنامج التظاهرة أربع جلسات علمية متخصصة تناولت قضايا نقدية متعددة مثل النقد التخييلي، المحكي العائلي، وتمثلات الحب والصراع. كما ناقش المشاركون أدوار القارئ في تلقي النص، والمرجعيات الفرويدية، عبر مقاربات سيميائية ولسانية وتأويلية.

  • تحليل روايتي «مزرعة الحيوان» و«شرق المتوسط» ضمن المداخلات النقدية.
  • مشاركة نخبة من الباحثين تضم بوشعيب الساوري وعزيزة بودرايم.
  • مداخلات لكل من سلمى الراجي وعبد الرحمن التمارة وعبد الرزاق المصباحي.
  • إسهامات أمال الراضي وأحمد الوظيفي وإبراهيم أزوغ في الجلسات.

وقدم الناقد حسن المودن محاضرة رئيسية في أطوار الندوة حملت عنوان “الرواية والتحليل النفسي”، عرج فيها على تقاطع النص الأدبي مع الأبعاد النفسية العميقة.

تكريم مؤسساتي وتوقيع الإصدار النقدي الأخير

اختتمت الفعاليات بتقديم مديرة المدرسة العليا للأساتذة درع المؤسسة وشهادة تقديرية للباحث تكريماً لعطائه المعرفي المستمر. وشهد الحفل أيضاً توقيع المودن لكتابه النقدي الصادر حديثاً عن دار زرياب للدراسات والنشر والتوزيع.

وحمل الإصدار الجديد عنوان “لا وعي الرواية، لا وعي القارئ: الرواية العربية والتحليل النفسي – دراسة نقدية”، ليشكل إضافة نوعية للمكتبة النقدية العربية ومسار تحليل الخطاب الروائي.