أكد باحثون في جامعة تكساس بمدينة أرلينجتون الأمريكية، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تستغل المعلومات العلنية التي ينشرها الأفراد على منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستجرام لتصميم رسائل احتيالية دقيقة. وتعتمد هذه التقنية المتطورة على تحليل الصور والمنشورات الخاصة بالمستخدمين لاستخراج تفاصيل دقيقة عن حياتهم اليومية واهتماماتهم الشخصية، مما يمنح الجهات الخبيثة قدرة غير مسبوقة على استهداف الضحايا عبر الإنترنت.

صياغة رسائل موجهة بناءً على الأنشطة والأماكن

تتمتع خوارزميات الذكاء الاصطناعي بقدرة عالية على استغلال البيانات المتاحة للعامة لإنشاء رسائل بريد إلكتروني مصممة خصيصاً لكل فرد. وتستند هذه الرسائل المخادعة إلى الهوايات والأنشطة والرحلات والأماكن التي زارها المستخدم بالفعل.

تتيح هذه التقنية للمخترقين تعديل اسم المرسل وعنوان البريد الإلكتروني وروابط الإنترنت الملحقة بدقة بالغة. وتهدف هذه التعديلات إلى خداع الضحية وجعل الرسالة الاحتيالية تبدو وكأنها صادرة عن جهة رسمية أو موثوقة ضمن أسلوب الهجمات الموجهة.

نتائج اختبار أدوات الحماية السيبرانية

اختبر الباحثون ثلاث أدوات حماية مختلفة لرصد قدرتها على التصدي لتلك التهديدات السيبرانية المستجدة. وأظهرت الاختبارات تفاوتاً كبيراً في كفاءة هذه البرمجيات تبعاً لمستوى ضبطها.

  • أداة «لاما جارد»
  • أداة «شيلد جيمّا»
  • أداة «وايلد جارد»

سجلت أدوات الحماية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19% فقط لطلبات إنشاء رسائل التصيد عند استخدام إعداداتها الافتراضية المعتادة. وفي المقابل، ارتفعت تلك النسبة بشكل ملحوظ لتصل إلى 99% بعد تطبيق تحسينات جذرية على التعليمات الموجهة لتلك الأنظمة.

مؤتمر متخصص لعرض النتائج الكاملة

تعتزم الجهة الباحثة الكشف عن التقرير الشامل والتفاصيل المرتبطة بهذه الدراسة خلال فعاليات مؤتمر متخصص في الأمن السيبراني منعقد في مارس 2027. وشددت الدراسة في خلاصتها على أن الخطورة البالغة تكمن في توظيف الذكاء الاصطناعي لمعالجة التفاصيل والبيانات الحقيقية التي يشاركها الضحايا بأنفسهم على شبكات التواصل.