رانيا الشاذلي — قدم نادي ريال مدريد الإسباني يوم الأربعاء اعتذاراً رسمياً إلى الشعب الصيني، وذلك على خلفية تصريحات صدرت عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي خلال برنامج إذاعي محلي في فرنسا، وصف خلالها الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه ديكتاتور، ما أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة في بكين.

احتواء الأزمة الدبلوماسية وتدخل رابطة الدوري

سارع خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، إلى تشكيل وحدة أزمة خاصة للتعامل مع التداعيات، وعقد لقاءً رسمياً مع السفير الصيني ياو جينغ. وتدرس رابطة الدوري الإسباني في الوقت الحالي إمكانية سفر تيباس شخصياً إلى العاصمة الصينية بغية الحد من أي تأثيرات مالية محتملة على البطولة.

مقاطعة بث مباريات الفريق ورعاية اللاعب

تسببت الأزمة في خطوات عقابية فورية من جانب المؤسسات والشركات الصينية، شملت قطاع البث التلفزيوني والرعايات التجارية. وقد اتخذت الجهات المعنية إجراءات صارمة ضد اللاعب والنادي تمثلت فيما يلي:

  • امتناع منصة ميغو، وهي منصة بث صينية مملوكة للدولة، عن إذاعة مباراة ريال مدريد ومنافسه راسسينغ سانتاندير يوم الأحد الماضي.
  • اقتصار النقل التلفزيوني لعطلة نهاية الأسبوع على تسع مباريات فقط من أصل عشر مباريات في المسابقة المحلية عبر المنصة المذكورة.
  • إعلان شركات صينية عدة، تضم منغنيو وشانغهاي ميلكغراوند فود تك وإيستروس بيوريج، قطع جميع أشكال التعاون مع اللاعب كيليان مبابي.

موقف النادي الملكي والخارجية الصينية

أكد نادي ريال مدريد في بيانه الرسمي أن المؤسسة تكن تقديراً بالغاً لدولة الصين وتاريخها وثقافتها، إلى جانب احترامها الكامل للمواطنين والمشجعين هناك. يُذكر أن ماو تسي تونغ كان قد تولى حكم الصين منذ عام 1949 واستمر في السلطة حتى وفاته في عام 1976.

تعقيب الحكومة الصينية على الاعتذار

أدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، بتصريحات يوم الأربعاء أكد خلالها أن بلاده تتعامل بجدية تامة مع الاعتذار الذي تقدمت به الجهة المعنية عن تلك التصريحات، في إشارة إلى طي الصفحة بشرط الالتزام بالاحترام المتبادل للمشاعر الوطنية الصينية.