أصدرت محكمة سيدي أمحمد الواقعة في العاصمة الجزائرية أحكاماً قضائية يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بحق تسعة عشر متهماً، شملت رؤساء سابقين ومسؤولين ماليين وإداريين في الاتحاد الجزائري لكرة القدم إثر تحقيقات حول اختلالات تسييرية.

أحكام ثقيلة بحق رؤساء الاتحاد السابقين

سلطت الهيئة القضائية عقوبات سالبة للحرية بلغت ثماني سنوات نافذة لكل من رئيسي الاتحاد السابقين خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة، مع إيقاع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري بحق كل منهما، وتوازي نحو 7400 دولار. كما تضمنت القرارات معاقبة رئيس الاتحاد الأسبق جهيد زفيزف بالسجن لمدة ست سنوات نافذة إلى جانب غرامة مالية بمقدار مليون دينار جزائري.

عقوبات إضافية لمسؤولي الإدارة والأمانة العامة

شملت القرارات القضائية فرض عقوبات سجن نافذة متفاوتة بحق القيادات الإدارية والمالية السابقة للاتحاد ومسؤولي المنتخب الوطني على خلفية تجاوزات إبرام العقود وتسيير النفقات العامة.

  • قضت المحكمة «علي الامينين العامين السابقين محمد ساعد ومنير دبيشي ومدير الاداره والماليه السابق عبد الغني نقاش بالسجن ثلاث سنوات نافذه» إضافة إلى إلزام كل منهم بدفع غرامة قدرها مليون دينار.
  • سجن المسؤول السابق في المنتخب الوطني أمين لعبدي لمدة ثلاث سنوات نافذة.
  • معاقبة المدير العام المساعد السابق للاتحاد عبد المؤمن براف بالحبس لمدة سنتين نافذتين.
  • إصدار أحكام حبس لمدة سنة واحدة بحق عدد من الأعضاء السابقين في المكتب الفيدرالي، مع النطق بالبراءة لصالح موظفتين سابقتين.
  • سجن مسيّر الوكالة التونسية وليد موهبي لمدة خمس سنوات نافذة مع استمرار سريان أمر القبض الدولي الصادر بحقه.

ملفات التحقيق ومطالب الخزينة العمومية

تمحورت التحقيقات حول شبهات إساءة استغلال الوظيفة وصياغة عقود مخالفة للقوانين بغرض منح امتيازات غير مستحقة وتبديد أموال عمومية خلال الفترة بين 2017 و2023. وتركزت المخالفات المنسوبة على نفقات التجهيزات الرياضية، وخدمات الإقامة والسفر والإطعام، إلى جانب تكاليف تنظيم منافسات قرارية شملت كأس أمم أفريقيا للمحليين وبطولة أفريقيا للناشئين تحت 17 عاماً في عام 2023. وطالب ممثل الخزينة العمومية خلال الجلسات بتحصيل تعويضات مالية بلغت نحو 90 مليار سنتيم جزائري، ما يقارب 6.5 مليون دولار.

موقف الدفاع والصفة القانونية للقرارات

خلال أطوار المحاكمة، أنكر المتهمون من الرؤساء السابقين كافة التهم الموجهة إليهم، في وقت دفعت هيئة الدفاع ببراءة موكليها موضحة أن الحصائل المالية للاتحاد جرى عرضها سابقاً على الجمعيات العامة وخضعت لمراجعة الجهات المختصة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القرارات الصادرة تعد أحكاماً ابتدائية غير نهائية، وتظل قابلة للطعن بالاستئناف طبقاً للإجراءات القانونية المتبعة.