أخفق المهاجم الفرنسي كيليان مبابي في حصد جائزة الكرة الذهبية مطلع الأسبوع، لينخرط بعدها في أزمة دبلوماسية ورياضية حادة عقب نشره تسجيلاً مصوراً يجمعه بصورة معدلة للزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ. وأثار المقطع المصور موجة استنكار واسعة عبر شبكات الإنترنت، مما دفع المؤسسات التجارية الصينية لفض شراكاتها مع اللاعب الذي تُقدر عقود رعايته بنحو ثلاثين مليون دولار سنوياً، ما يوازي نحو اثنين وعشرين مليوناً وست مئة ألف جنيه إسترليني حسب تقديرات الخبير مارك دريير.

تعليق بث الدوري الإسباني وتحرك رسمي لاتحاد الكرة

أدى الجدل القائم إلى توقف التلفزيون الحكومي عن نقل مواجهات بطولة الدوري الإسباني. وتقدم الاتحاد الصيني لكرة القدم بشكوى رسمية لمسؤولي نادي ريال مدريد، بينما امتنع تطبيق كرة القدم دونغ تشيودي عن ترجمة تصريحات اللاعب معتبراً إياها مسيئة للجمهور المحلي.

اعتذارات رسمية وتحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة

سارع النجم الفرنسي يوم الثلاثاء لتقديم اعتذار علني، مبيناً أن تعليقه جاء عفوياً وغير مدروس وأنه تسبب في إيذاء مشاعر قطاع واسع من الجمهور الصيني. وفي التوقيت ذاته، نشرت رابطة الدوري الإسباني بياناً يوم الثلاثاء تبدي فيه بالغ أسفها حيال الضرر المعنوي الذي طال المتابعين في الصين، بينما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون يوم الأربعاء أن بكين تتعامل بجدية مع الاعتذار المقدم.

رد نادي ريال مدريد وتفاعل شعبي واسع

أصدر نادي ريال مدريد يوم الأربعاء بياناً رسمياً يقدم فيه اعتذاره لكافة المواطنين الصينيين عن أي إساءة نتجت عن الواقعة. وسجل هاشتاج خاص باعتذار اللاعب أكثر من ستمائة مليون مشاهدة عبر المنصات الرقمية الصينية يوم الأربعاء.

  • خسارة الرعاة التجاريين الصينيين بعقود سنوية تقارب 30 مليون دولار.
  • توقف التلفزيون الحكومي عن بث مباريات المسابقة الإسبانية مؤقتاً.
  • تجاوز تفاعلات الوسوم الرقمية حاجز 600 مليون مشاهدة يوم الأربعاء.
  • تجنب النادي الإسباني مصير الرابطة الوطنية لكرة السلة الأمريكية المعلقة لستة أعوام منذ 2019.

حساسية الإرث السياسي ومقاربات التاريخ الحديث

أوضح أستاذ الدراسات الصينية في جامعة أديلايد موبو غاو أن قطاعاً كبيراً داخل الصين لا يزال يحتفظ بنظرة مغايرة للمنظور الغربي تجاه ماو. ويُذكر أن سياسات القفزة الكبرى للأمام أسفرت عن وفاة نحو ثلاثين مليون شخص بسبب المجاعة طبقاً لبعض الإحصاءات، في حين اعترف الحزب الشيوعي الحاكم بأن أحداث الثورة الثقافية مثلت خطأ فادحاً، على غرار أزمات سابقة واجهتها كيانات وعلامات تجارية عالمية خالفت الخطوط الحمراء السياسية الخاصة بملفات هونغ كونغ وتايوان والتبت.