كشفت إحصاءات صادرة يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 عن تفاوت ملحوظ في تأثر القوى العاملة النسائية بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي مقارنة بالرجال، وفقاً لمعطيات منظمة العمل الدولية وشبكة لينكدإن ودراسات اقتصادية متخصصة نُشرت خلال العامين الماضيين.

مؤشرات واضحة حول تعرض المهن النسائية للأتمتة

أوضحت بيانات منظمة العمل الدولية أن 29 في المئة من الوظائف ضمن المهن التي تهيمن عليها النساء معرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي التوليدي، مقابل 16 في المئة للمهن التي يهيمن عليها الرجال. وترتفع نسبة الوظائف الأكثر عرضة للأتمتة لتصل إلى 16 في المئة للمهن التي تسودها النساء، بينما تقتصر على 3 في المئة للمهن التي يسودها الرجال.

التحديات الاقتصادية والإقليمية في أسواق العمل

قدرت المنظمة أن 5.3 في المئة من الوظائف النسائية في المنطقة العربية معرضة بدرجة مرتفعة للأتمتة، مقارنة بـ1.6 في المئة للرجال. وفي خطوة جرت في «مايو ايار 2026 اصدرت لجنه الامم المتحده الاقتصاديه والاجتماعيه لغربي اسيا الاسكوا ومنظمه العمل الدوليه تقريرا مشتركا يستشرف مستقبل» سوق العمل حتى عام 2035، حيث نوه التقرير إلى أن نحو ربع الوظائف الإجمالية بالمنطقة ستتأثر إما بتراجع بعضها، أو نشوء وظائف أخرى جديدة، أو تحسن مستوى الأداء، مع وجود احتمالية لستفادة 22.7 في المئة من الوظائف النسائية من التطور التقني.

  • 29 بالمئة نسبة الوظائف المعرضة للتأثر في المهن التي تهيمن عليها النساء مقابل 16 بالمئة للرجال.
  • 16 بالمئة نسبة الوظائف الأكثر عرضة للأتمتة للمهن التي تسودها النساء مقابل 3 بالمئة للرجال.
  • 26 بالمئة نسبة النساء من إجمالي المعينين بوظائف الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة عام 2025.
  • 13 بالمئة فقط نسبة النساء في مناصب الإدارة التنفيذية العليا بقطاع الذكاء الاصطناعي عبر 27 دولة.

طبيعة الوظائف ومخاطر البيانات المتحيزة

أرجعت آيا جعفر، الخبيرة في اقتصاد العمل، تعرض النساء لتلك التقنيات إلى تمركزهن في الوظائف الإدارية والمكتبية والمساندة للأعمال التي تحوي مهام روتينية قابلة للأتمتة. وحذرت من أن الاعتماد على أنظمة ذكاء اصطناعي تستند إلى بيانات متحيزة أو غير مكتملة قد يرسخ أوجه عدم المساواة بين الجنسين في التوظيف والأجور والتقدم الوظيفي. وأكد إبراهيم الجراح، المختص في مجال الذكاء الاصطناعي، أن العاملات يشغلن وظائف خدمة العملاء ومعالجة البيانات، مضيفاً أن التقنيات الحديثة تحول مهام العاملين من الإدخال إلى تحليل النتائج والتدقيق واتخاذ القرارات.

التمثيل القيادي والتجارب الأوروبية السابقة

أظهرت بيانات لينكدإن أن النساء شكلن 26 في المئة فقط من المعينين بوظائف الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة عام 2025، مقابل نصف المعينين في الوظائف الأخرى، وشغلن 13 في المئة من مناصب الإدارة التنفيذية العليا بقطاع الذكاء الاصطناعي عبر 27 دولة. وعلى صعيد آخر، بحثت دراسة اقتصادية شاركت في إعدادها الخبيرة ستيفانيا ألبانيزي تأثير هذه التقنيات في توظيف النساء بست عشرة دولة أوروبية بين عامي 2011 و2019. وخلصت الدراسة المنشورة بدورية الجمعية الاقتصادية الأمريكية عام 2025 إلى ارتفاع حصة النساء من إجمالي العاملين بالمهن الأكثر تأثراً داخل الدول التي تتمتع فيها الإناث بمستويات تعليم ومشاركة اقتصادية أعلى.